فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2270

وإنما يجوز المسح عليها إذا كان الماء يضر الجراحة إذا غسلها فإذا أضر يمسح على الجراحة وإن أضر يمسح على الجبيرة وإن أضر المسح على الجبيرة سقط المسح وكذا الحكم في موضع الفصد والزيادة على موضع الجراحة تبع لها

وخرقة القرحة وهي ما يوضع على القرحة ونحوها كالجرح والكي والكسر ولو انكسر ظفره فجعل عليها الدواء أو العلك ويضره نزعه عنه جاز المسح عليه ولو كان المسح على العلك يضره ذكر الكرخي أنه يجوز له ترك المسح عليه كما لو ترك المسح على الخرقة وقيل لا يجوز له تركه لأن المسح عليه لا يضره عادة لأنه لا ينشف الماء بخلاف الخرقة فإنها تنشفه فيصل إلى الجراحة

وإن وصلية شدها بلا وضوء لأن في اعتباره في تلك الحالة حرجا والأصل في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام فعل وأمر عليا رضي الله تعالى عنه أن يمسح على جبيرته حين انكسر إحدى زنديه يوم أحد وقيل يوم خيبر والأمر للوجوب عندهما وعند الإمام ليس بواجب لأن غسل ما تحت الجبيرة ليس بفرض وكذا المسح عليها وقيل واجب عنده كما قال وهو الصحيح

وهو كالغسل لما تحتها ما دام العذر باقيا وفي المختارات رجل في إحدى رجليه جراحة فتوضأ فمسح على المجروحة وغسل الصحيحة ولبسها ثم أحدث لا يمسح على الصحيحة لأنه يحتاج إلى المسح على المجروحة وذلك كالغسل فيؤدي إلى الجمع بين المسح والغسل وذا لا يجوز في عضو واحد فيجمع معه أي مع الغسل

ولا يتوقف بمدة لا في حق المقيم ولا في حق المسافر ويمسح على كل العصابة وهي ما تشد به الخرقة لئلا تسقط مع فرجتها إن ضره حلها كان تحتها جراحة أو لا فإن لم يضره الحل حلها وغسل ما حول الجراحة ومسح عليها ومن ضرورة الحل أن لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها ويكفي مسح أكثرها وفيه اختلاف المشايخ لكن الصحيح هذا وعليه الفتوى

فإن سقطت الجبيرة والعصابة عن برء وكان في الصلاة بطل المسح واستأنفها وكذا الحكم لو برئ موضعهما ولم تسقط قال صاحب البحر وينبغي أن يقال هذا إذا كان مع ذلك لا يضره إزالتها أما إذا كان يضره لشدة لصوقها فلا

وإلا أي وإن لم تسقط عن برء فلا يبطل لقيام العذر ولو تركه أي المسح من غير عذر جاز عند الإمام خلافا لهما والخلاف في المجروح وفي المكسور يجب بالاتفاق ثم المسح على الجبيرة يستوي فيه الحدث الأصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت