وإنما يجوز المسح عليها إذا كان الماء يضر الجراحة إذا غسلها فإذا أضر يمسح على الجراحة وإن أضر يمسح على الجبيرة وإن أضر المسح على الجبيرة سقط المسح وكذا الحكم في موضع الفصد والزيادة على موضع الجراحة تبع لها
وخرقة القرحة وهي ما يوضع على القرحة ونحوها كالجرح والكي والكسر ولو انكسر ظفره فجعل عليها الدواء أو العلك ويضره نزعه عنه جاز المسح عليه ولو كان المسح على العلك يضره ذكر الكرخي أنه يجوز له ترك المسح عليه كما لو ترك المسح على الخرقة وقيل لا يجوز له تركه لأن المسح عليه لا يضره عادة لأنه لا ينشف الماء بخلاف الخرقة فإنها تنشفه فيصل إلى الجراحة
وإن وصلية شدها بلا وضوء لأن في اعتباره في تلك الحالة حرجا والأصل في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام فعل وأمر عليا رضي الله تعالى عنه أن يمسح على جبيرته حين انكسر إحدى زنديه يوم أحد وقيل يوم خيبر والأمر للوجوب عندهما وعند الإمام ليس بواجب لأن غسل ما تحت الجبيرة ليس بفرض وكذا المسح عليها وقيل واجب عنده كما قال وهو الصحيح
وهو كالغسل لما تحتها ما دام العذر باقيا وفي المختارات رجل في إحدى رجليه جراحة فتوضأ فمسح على المجروحة وغسل الصحيحة ولبسها ثم أحدث لا يمسح على الصحيحة لأنه يحتاج إلى المسح على المجروحة وذلك كالغسل فيؤدي إلى الجمع بين المسح والغسل وذا لا يجوز في عضو واحد فيجمع معه أي مع الغسل
ولا يتوقف بمدة لا في حق المقيم ولا في حق المسافر ويمسح على كل العصابة وهي ما تشد به الخرقة لئلا تسقط مع فرجتها إن ضره حلها كان تحتها جراحة أو لا فإن لم يضره الحل حلها وغسل ما حول الجراحة ومسح عليها ومن ضرورة الحل أن لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها ويكفي مسح أكثرها وفيه اختلاف المشايخ لكن الصحيح هذا وعليه الفتوى
فإن سقطت الجبيرة والعصابة عن برء وكان في الصلاة بطل المسح واستأنفها وكذا الحكم لو برئ موضعهما ولم تسقط قال صاحب البحر وينبغي أن يقال هذا إذا كان مع ذلك لا يضره إزالتها أما إذا كان يضره لشدة لصوقها فلا
وإلا أي وإن لم تسقط عن برء فلا يبطل لقيام العذر ولو تركه أي المسح من غير عذر جاز عند الإمام خلافا لهما والخلاف في المجروح وفي المكسور يجب بالاتفاق ثم المسح على الجبيرة يستوي فيه الحدث الأصغر