فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2270

رواية الجامع الصغير والأول أصح إن لم يكن الوطن دار حرب فليس لها أن تخرجه إلى دار الحرب أصلا هذا إذا كان الأب مسلما أو ذميا أما لو كانا مستأمنين وقد تزوجها هناك جاز لها الخروج إلى دارها وليس ذلك أي السفر به لغير الأم ممن يستحق الحضانة نظرا للصغير وهذا كله إذا كان بين المصرين أو القريتين تفاوت وإن كان بين المصرين أو القريتين ما اسم كان عبارة عن المسافة بحيث يمكن للأب أن يطلع عليه أي ولده ويبيت في منزله فلا بأس به لعدم الإضرار بالأب فصار كالنقلة من محلة إلى محلة أخرى في المصر المتباعد الأطراف

وكذا النقلة من القرية إلى المصر لما فيه مصلحة للصغير حيث يتخلق بأخلاق أهل المصر بخلاف العكس أي النقلة من المصر إلى القرية إذ فيه ضرر الولد حيث يتخلق بأخلاق أهل السواد إلا إذا وقع العقد فيه لأن أهل الكفور أهل القبور ولا خيار للولد في الحضانة مطلقا سواء كان مميزا أو لا وسواء كان غلاما أو جارية وقال الشافعي إذا كان مميزا يخير

وفي التنوير بلغت الجارية مبلغ النساء إن بكرا ضمها الأب إلى نفسه وإن ثيبا لا إلا إذا لم تكن مأمونة على نفسها والغلام إذا عقل واستغنى برأيه ليس للأب ضمه إلى نفسه والجد بمنزلة الأب فيه وإن لم يكن أب ولا جد ولها أخ أو عم فله ضمها إن لم يكن مفسدا وإن كان مفسدا لا يضمها وكذا الحكم في كل عصبة ذي رحم محرم منها وإن لم يكن لها أب ولا جد ولا غيرهما من العصبات أو كان لها عصبة مفسد فالنظر فيها إلى الحاكم فإن مأمونة خلاها تنفرد بالسكنى وإلا وضعها عند أمينة قادرة على الحفظ بلا فرق في ذلك بين بكر وثيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت