فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2270

عرق لا دم رحم وبقيد بالغة عن دم تراه الصغيرة قبل أن تبلغ تسع سنين وبقيد لا داء بها عن دم النفاس فإن النفساء مريضة في اعتبار الشرع حتى اعتبر تبرعاتها من الثلث

وقال الباقاني نقلا عن البهنسي قيد بالغة زائد لأنه لإخراج دم الاستحاضة وقد خرج بقوله رحم وقوله لا داء بها لإخراج ما كان لمرض أو نفاس ويخرج به دم الاستحاضة أيضا انتهى لكن أقول يمكن الجواب عن الأول بأن بعض المشايخ لا يطلقون على دم الصغيرة دم الاستحاضة بل دما ضائعا فزيد القيد المذكور تكميلا للتعريف على الأصلين وإخراجا له عن حيز الخلاف وعن الثاني بأن قوله لا داء بها لإخراج ما كان لمرض الرحم لا لمرض ذات الرحم ودم الاستحاضة دم عرق ولا مدخل للرحم فيه تدبر

وأقله ثلاثة أيام برفع ثلاثة على الخبرية ونصبها على الظرفية وعلى الأول يكون المعنى أقل مدة الحيض ثلاثة أيام على تقدير المضاف بلياليها يعني ثلاث ليال كما هو ظاهر الرواية وإضافة الليالي إلى الأيام لبيان اعتبار عدد الأيام فيها لا للاختصاص فلا يلزم أن يكون الليالي ليالي تلك الأيام ومن لم يتفطن على هذا قال ما قال

وعن أبي يوسف يومان وأكثر الثالث وعند الشافعي وأحمد يوم وليلة وعند مالك ساعة وأكثره عشرة أي عشرة أيام وعند الشافعي خمسة عشر يوما وبه قال أحمد ومالك في رواية وهي رواية عن أبي يوسف وأبي حنيفة أو لا رحمهما الله وعند أحمد في الأظهر سبعة عشر يوما وعن مالك لا حد لقليله ولا لكثيره والحجة عليهم ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام وما نقص عن أقله أو زاد على أكثره فهو استحاضة وما تراه من الألوان في مدته سوى البياض الخالص فهو حيض اعلم أن ألوان الحيض هي الحمرة والسواد وهما حيض إجماعا وكذا الصفرة المشبعة في الأصح والخضرة والصفرة الضعيفة والكدرة والترابية عندنا والفرق بينهما أن الكدرة تضرب إلى البياض والترابية إلى السواد

وكذا الطهر المتخلل بين الدمين فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت