عرق لا دم رحم وبقيد بالغة عن دم تراه الصغيرة قبل أن تبلغ تسع سنين وبقيد لا داء بها عن دم النفاس فإن النفساء مريضة في اعتبار الشرع حتى اعتبر تبرعاتها من الثلث
وقال الباقاني نقلا عن البهنسي قيد بالغة زائد لأنه لإخراج دم الاستحاضة وقد خرج بقوله رحم وقوله لا داء بها لإخراج ما كان لمرض أو نفاس ويخرج به دم الاستحاضة أيضا انتهى لكن أقول يمكن الجواب عن الأول بأن بعض المشايخ لا يطلقون على دم الصغيرة دم الاستحاضة بل دما ضائعا فزيد القيد المذكور تكميلا للتعريف على الأصلين وإخراجا له عن حيز الخلاف وعن الثاني بأن قوله لا داء بها لإخراج ما كان لمرض الرحم لا لمرض ذات الرحم ودم الاستحاضة دم عرق ولا مدخل للرحم فيه تدبر
وأقله ثلاثة أيام برفع ثلاثة على الخبرية ونصبها على الظرفية وعلى الأول يكون المعنى أقل مدة الحيض ثلاثة أيام على تقدير المضاف بلياليها يعني ثلاث ليال كما هو ظاهر الرواية وإضافة الليالي إلى الأيام لبيان اعتبار عدد الأيام فيها لا للاختصاص فلا يلزم أن يكون الليالي ليالي تلك الأيام ومن لم يتفطن على هذا قال ما قال
وعن أبي يوسف يومان وأكثر الثالث وعند الشافعي وأحمد يوم وليلة وعند مالك ساعة وأكثره عشرة أي عشرة أيام وعند الشافعي خمسة عشر يوما وبه قال أحمد ومالك في رواية وهي رواية عن أبي يوسف وأبي حنيفة أو لا رحمهما الله وعند أحمد في الأظهر سبعة عشر يوما وعن مالك لا حد لقليله ولا لكثيره والحجة عليهم ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام وما نقص عن أقله أو زاد على أكثره فهو استحاضة وما تراه من الألوان في مدته سوى البياض الخالص فهو حيض اعلم أن ألوان الحيض هي الحمرة والسواد وهما حيض إجماعا وكذا الصفرة المشبعة في الأصح والخضرة والصفرة الضعيفة والكدرة والترابية عندنا والفرق بينهما أن الكدرة تضرب إلى البياض والترابية إلى السواد
وكذا الطهر المتخلل بين الدمين فيها