فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 2270

أي مدة الحيض فهذه رواية محمد عن الإمام ولا يجوز عليها البداءة بالطهر ولا الختم به ووجهها أن استيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط إجماعا فيعتبر أولها وآخرها كالنصاب في باب الزكاة صورته مبتدأة رأت يوما دما وثمانية أيام طهرا ويوما دما فالعشرة كلها حيض لإحاطة الدم بطرفي العشرة ولو رأت يوما دما وتسعة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا

وقال أبو يوسف وهو رواية عن الإمام وقيل وهو آخر أقواله إن كان الطهر أقل من خمسة عشر يوما لا يفصل لأنه طهر فاسد فصار بمنزلة الدم وكثير من المتأخرين أفتوا بهذه الرواية لأنها أيسر على المفتي والمستفتي لقلة التفاصيل التي يشق ضبطها ويجوز عليها البداءة بالطهر والختم به لكن بشرط إحاطة الدم من الجانبين كما لو رأت قبل عادتها يوما دما وعشرة أيام طهرا ويوما دما فالعشرة حيض هذا بحث طويل فليطلب من شروح الهداية وغيرها

وهو أي الحيض يمنع الصلاة والصوم للإجماع عليه وتقضيه دونها أي تقضي الصوم دون الصلاة لما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كنا على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام نقضي صيام أيام الحيض ولا نقضي الصلاة ولأن الحيض يمنع وجوب الصلاة وصحة أدائها ولا يمنع وجوب الصوم بل يمنع صحة أدائه فقط فنفس وجوبه ثابت فيجب القضاء إذا طهرت ثم المعتبر آخر الوقت عندنا فإذا حاضت في آخر الوقت سقطت وإن طهرت فيه وجبت فإذا كانت طهارتها لعشرة وجبت الصلاة وإن كان الباقي لمحة وإن كانت لأقل منها وذلك عادتها فإن كان الباقي من الوقت مقدار ما يسع الغسل والتحريمة وجبت وإلا فلا لأنه مدة الاغتسال من الحيض والصائمة إذا حاضت في النهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت