فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 2270

فإن كان في آخره بطل صومها فيجب قضاؤه إن كان صوما واجبا وإن كان نفلا لا و يمنع دخول المسجد لقوله عليه الصلاة والسلام فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب وهو بإطلاقه حجة على الشافعي في إباحته الدخول على وجه العبور والمرور

و يمنع الطواف لأن الطواف في المسجد قيل وإذا كان الطواف في المسجد يكون الحكم معلوما من قوله ودخول المسجد فلم ذكره أجيب بأن المفهوم منه عدم جواز شروع الحائض للطواف إذ يلزمها الدخول في المسجد حائضا ولا يفهم منه أنه لو حاضت بعد الشروع في الطواف لا يجوز لها الطواف إذ حينئذ لا يوجد منها الدخول في المسجد حائضا وإنما يفهم ذلك من هذه المسألة فاحتيج إلى ذكرها

و يمنع قربان ما تحت الإزار كالمباشرة والتفخيذ ويحل القبلة وملامسة ما فوق الإزار

وعند محمد قربان الفرج فقط لأن الثابت حرمته دون حرمة ما سواه وهو قول الشافعي وأحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ويكفر مستحل وطئها واختلف في تكفيره فقد جزم صاحب المبسوط والاختيار وفتح القدير وغيرهم بكفره لأن حرمته ثبتت بنص قطعي

وفي النوادر عن محمد أنه لا يكفر وصحح هذه الرواية صاحب الخلاصة ولو وطئها غير مستحل عالما بالحرمة عامدا مختارا لا جاهلا ولا ناسيا ولا مكرها كبيرة فليس عليه إلا التوبة والاستغفار ويستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه وقيل بدينار وإن كان في أول الحيض وبنصفه في آخره وأما الوطء في الدبر فحرام في حالتي الحيض والطهر

وإن انقطع الحيض لتمام العشرة حل وطؤها قبل الغسل لأن الحيض لا يزيد على العشرة فلا يحتمل عود الدم بعده لكن يستحب أن لا يطأها حتى تغتسل وقال الشافعي ومالك وأحمد وزفر لا يحل وطؤها قبل الغسل

وإن انقطع لأقل من عشرة أيام وفوق الثلاث وكان ذلك على تمام عادتها لا يحل وطؤها حتى تغتسل لأن الدم يسيل تارة وينقطع أخرى فلا بد من الاغتسال ليترجح جانب الانقطاع أو يمضي عليها أدنى وقت صلاة كاملة فحينئذ يحل وطؤها وإن لم تغتسل إقامة للوقت الذي يتمكن فيه من الاغتسال مقام حقيقة الاغتسال في حق حمل الوطء فلهذا صارت الصلاة دينا في ذمتها

وإن كان الانقطاع دون عادتها وعاد لها دون العشر لا يحل وطؤها وإن اغتسلت حتى تمضي عادتها لأن عود الدم غالب

وأقل الطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت