الفاصل بين الدمين خمسة عشر يوما بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولأنه مدة اللزوم فصار كمدة الإقامة ولا حد لأكثره لأنه قد يمتد إلى سنة وسنتين وقد لا يمتد وقد لا ترى الحيض أصلا فلا يمكن تقديره إلا عند نصب العادة في زمن الاستمرار يعني إذا استمر بها الدم فاحتيج إلى نصب العادة فإنه حينئذ يكون لأكثره حد لكن اختلفوا في التقدير وقيل طهرها تسعة عشر يوما لأن أكثر الحيض في كل شهر عشرة والباقي طهر وتسعة عشر بيقين لاحتمال نقصان الشهر وقيل طهرها سبعة وعشرون وحيضها ثلاثة وقيل طهرها شهر كامل وقيل شهران وعليه الفتوى لأنه أيسر على المفتي والنساء وقيل أربعة أشهر إلا ساعة وقيل ستة أشهر إلا ساعة وعليه الأكثر إذ العادة نقصان طهر غير الحامل عن طهر الحامل وأقل مدة الحمل ستة أشهر فنقصنا منه شيئا وهو الساعة صورته مبتدأة رأت عشرة أيام دما وستة أشهر طهرا ثم استمر الدم تنقضي عدتها بتسعة عشر شهرا إلا ثلاث ساعات لأنا نحتاج إلى ثلاث حيض كل حيض عشرة أيام وإلى ثلاثة أطهار كل طهر ستة أشهر إلا ساعة وعند عامة العلماء حيضها عشرة في كل شهر من أول الاستمرار وطهرها عشرون كما لو بلغت مستحاضة وإذا زاد الدم على العادة فإن جاوز العشرة فالزائد كله استحاضة لأنه لو كان حيضا ما جاوز أكثره
وإلا فحيض أي وإن لم يجاوز العشرة فالزائد على العادة حيض على الأصح
وإن كانت مبتدأة وزاد على العشرة فالعشرة حيض والزائد استحاضة لأن الحيض لا يزيد عليها
والنفاس بكسر النون مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت فهي نفساء وهن نفاس وليس فعلاء يجمع على فعال إلا نفساء وعشراء والولد منفوس
وفي الاصطلاح دم يعقب الولد من الفرج فلو