فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2270

تدبر

وإذا تزوج العبد بالإذن أي بإذن مولاه فنفقتها دين عليه أي على العبد يباع العبد فيه لوجود سببه وقد ظهر وجوبه في حق المتوفى فتعلق برقبته إلا أن يفديه المولى أو يموت أو يقتل في الصحيح مرة بعد مرة أخرى فإذا بيع في دين النفقة فاشتراه من علم به أو لم يعلم فرضي ظهر السبب في حقه أيضا فإذا اجتمعت النفقة عليه مرة أخرى يباع ثانيا وكذا حاله عند المشتري الثالث وهلم جرا ولا يباع العبد في دين غيرها أي غير النفقة إلا مرة فإن وفى الغرماء فبها وإلا طولب به بعد الحرية كذا في أكثر المعتبرات لكن فيه كلام لأنه إن أراد أن العبد المديون بالنفقة الماضية يباع ثانيا وثالثا كما قال صدر الشريعة وتبعه صاحب الدرر وصاحب الفرائد فليس كذلك بل هو سهو فاحش فلا يباع لبقية النفقة الماضية لأنها كالمهر كما هو منقول المذهب وإن أراد أنه بالنفقة الحادثة بعد البيع يباع ثانيا وثالثا فكذلك الجواب في الديون الحادثة بعده إذا كان بإذن المولى ولا فرق بينهما إلا أن يقال إن النفقة وإن كانت حادثة بعد البيع لا تتفرق فصارت دينا واحدا حكما بخلاف الديون الحادثة بعده فافترقا تتبع

قيد بالعبد لأن المدبر وولد أم الولد لا يباع وكذا المكاتب ما لم يعجز كما في الشمني وقيد بالإذن لأنه إذا تزوج بغير إذنه لا يباع وقيد بنفقتها لأن نفقة أولاده لا تجب عليه

و يجب على الزوج أن يسكنها أي الزوجة لقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم في بيت أي في مكان يصلح مأوى للإنسان حيث أحب لكن بين جيران صالحين سيما إذا كان ممن يتهم بالإيذاء خال عن أهله أي الزوج وأهلها أي محرم الزوجة لأنهما يتضرران بالسكنى مع الناس إذ لا يأمنان على متاعهما ويمنعهما من الاستمتاع والمعاشرة إلا أن ترضى هي بأهله أو يرضى هو بأهلها

ولو كان ولده أي الزوج من غيرها أي الزوجة لمعاداة بينهما غالبا إلا أن يكون صغيرا لا يفهم الجماع وفيه إشعار بأن لها أن لا تسكن مع أمته كما في المحيط لكن المختار له أن يجمع بينهما لأنه يحتاج إلى استخدامها لكن لا يطؤها بحضرتها كما لا يحل وطء زوجته بحضرتها ويكفيها بيت أي كامل المرافق مفرد من دار إذا كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت