فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 2270

بشيء معلوم منهما لكل شهر أو سنة فتجب النفقة المفروضة أو المرضية لما مضى ما داما حيين لأن هذه صلة تجب بقدر الكفاية عند الاحتباس كرزق القاضي في بيت المال فلا بد من التسليم أو التأكيد بقضاء أو تراض وعند الأئمة الثلاثة تجب بدونهما

ولو مات أحدهما بعد أحد هذين أو طلقت بعد القضاء أو التراضي قبل قبضها أي قبل قبض الزوجة النفقة من الزوج سقطت النفقة المفروضة بالقضاء والرضاء لأنها صلة ساقطة بأحدهما قبل القبض كالهبة وأطلق الطلاق فشمل البائن والرجعي كما في المنح

وفي الجواهر المفتى به أن الرجعي لا يسقطها وفي خزانة المفتين أن المفروضة لا تسقط بالطلاق على الأصح ورجحه صاحب البحر من وجوه فليطالع

وفيه إشعار بأنها لو لم تعين بأحدهما تسقط بالطريق الأولى كما في المحيط وعند الأئمة الثلاثة لا تسقط إلا أن تكون الزوجة استدانت بأمر قاض فإنها لا تسقط بالموت والطلاق هو الصحيح لأن للقاضي ولاية عامة واستدانتها عليه بأمر القاضي كاستدانة الزوج

ولو عجل أي الزوج أو أبوه لها النفقة أو الكسوة لمدة ثم مات أحدهما قبل تمامها أي المدة فلا رجوع عليها أي لا يسترد شيء منها عند الشيخين وجعله الولوالجي وأصحاب الفتاوى قول أبي يوسف وقالوا الفتوى عليه أطلقه فشمل ما إذا كانت قائمة أو مستهلكة أو هالكة فلا ترد شيئا اتفاقا وإن كانت قائمة أو مستهلكة فكذلك عندهما خلافا لمحمد فإن عنده يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج وهو قول الشافعي ولم يذكر حال الطلاق مع أنه صرح في البحر عدم فرق الموت والطلاق في الحكم

وفي الفتح الموت والطلاق قبل الدخول سواء انتهى

فعلى هذا لو قال ثم مات أحدهما أو طلقها لكان أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت