فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2270

عليهما أي على الأبوين وهو أيضا ليس بقيد بل الإنفاق على الزوجة والأولاد بلا أمر كذلك كما في البحر فعلى هذا لو عمم لكان أولى تدبر بغير أمر قاض ضمن لتصرفه في مال غيره بلا إنابة وولاية بخلاف ما إذا أمره القاضي لأنه ملزم ولا يلزم القضاء للغائب لأن نفقة هؤلاء واجبة قبل القضاء وقضاؤه إعانة لهم فحسب

وفي النوادر إذا لم يكن في مكان يمكن استطلاع رأي القاضي لا يضمن استحسانا وقد قالوا في رجلين أغمي على أحدهما فأنفق رفيقه عليه من ماله أو مات فجهزه صاحبه من ماله لم يضمن استحسانا كما في الشمني ولا يرجع المودع المنفق إذا ضمن عليهما أي على الأبوين وكذا على الزوجة والأولاد لأنه ملكه بالضمان فظهر أنه تبرع بمال نفسه فلا يرجع فعلى هذا لو قال لا يرجع الدافع على القابض لكان أشمل تدبر

ولو قضى القاضي بنفقة غير الزوجة من الأصول والفروع والقرائب ومضت مدة بلا إنفاق سقطت النفقة بالإجماع لأن نفقة هؤلاء لكفاية الحاجة فتسقط لحصولها بخلاف نفقة الزوجات لأنها تجب على الاحتباس لا بطريق الكفاية

وفي الحاوي نفقة الصغير تصير دينا بالقضاء دون غيره وأطلق في المدة فشمل القليل والكثير لكن في الذخيرة أن نفقة ما دون الشهر لا تسقط فبهذا يمكن حمل ما ذكر في زكاة الجامع من أن نفقة المحارم تصير دينا بقضاء القاضي على المدة القليلة تدبر وما ذكر في كتاب النكاح من أنها لا تصير دينا بالقضاء وتسقط بمضي المدة على المدة الكثيرة إلا أن يكون القاضي أمر بالاستدانة عليه فلا تسقط بمضي المدة لأن إذن القاضي كإذن الغائب فتصير دينا في ذمته

وفي البحر وقد أخل بقيد لا بد منه وهو الاستدانة والإنفاق مما استدانه كما قيد في أكثر المعتبرات حتى قال الطرسوسي ولقد غلط بعض الفقهاء هنا في مفهوم كلام الهداية وقال إذا أذن القاضي بالاستدانة ولم يستدن فإنها لا تسقط وهذا غلط بل معنى الكلام أذن القاضي في الاستدانة واستدان قال في المبسوط فلو أنفق بعد الإذن بالاستدانة من ماله أو صدقة تصدق بها عليه فلا رجوع له لعدم الحاجة انتهى فعلى هذا لو قال إلا أن يستدين بأمر القاضي وينفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت