فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2270

عند الإمام وإن نوى لأنه صادق في مقاله إذ كل مخلوق لله فصار كقوله أنت عبد الله خلافا لهما فإنه يعتق عندهما إذا نوى لأن معناه أنت خالص لله وذا بانتفاء ملكه عنه فصار كقوله لا ملك لي عليك

ولو قال للأصغر أو الأكبر سنا هذا ابني أو أبي عتق بلا نية عند الإمام وكذا أي يعتق بلا نية لو قال لأمته هذه أمي لأن المقر له إن كان يولد مثله وهو مجهول النسب يثبت نسبه منه وإن لم ينو العتق وإن لم يكن كذلك يكون هذا اللفظ مجازا عن الحرية ويعتق وإن لم ينو لأن المجاز متعين ولو كان كناية لاحتاج إلى النية وعندهما وهو قول الأئمة الثلاثة لا يعتق إن لم يصلح أن يكون ابنا له أو أبا له أو أما لأن كلامه لغو لاستحالة موجبه فصار كقوله أعتقتك قبل أن أحلق بخلاف معروف النسب ومن يولد له مثله لأن كلامه محتمل لجواز أن يكون مخلوقا من مائه بالوطء عن شبهة أو اشتهر نسبه من الغير وله أنه محال بحقيقته لكنه صحيح بمجازه لأنه إخبار عن حريته من حين ملكه وهذا لأن البنوة في المملوك سبب لحريته إما إجماعا صلة للقرابة وإطلاق السبب وإرادة المسبب شائع مجازا ولأن الحرية ملازمة للبنوة في المملوك والمشابهة في وصف ملازم من طرق المجاز على ما عرف فيحمل عليه تحرزا عن الإلغاء بخلاف ما استشهد به لأنه لا وجه له في المجاز فتعين الإلغاء وهذا الاختلاف يبتنى على أصل وهو أن المجاز خلف عن الحقيقة في حق التكلم عنده وخلف عن الحقيقة في حق الحكم عندهما وهذا بحث طويل فليطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت