فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2270

والكتابة كما يحتمل العتق وإذا نواه تعين ولو قال لعبده اذهب حيث شئت من بلاد الله لا يعتق وإذا نوى لأنه يفيد زوال اليد فلا يدل على العتق كما في المكاتب كما في الدرر

أو قال لأمته أطلقتك أي نوى به العتق تعتق لأنه بمعنى خليت سبيلك

ولو قال لأمته طلقتك لا تعتق وإن نوى

وقال الشافعي تعتق بصريح لفظ الطلاق وكنايته لأن الإعتاق هو إزالة ملك الرقبة والطلاق إزالة ملك المتعة فيجوز إطلاق كل واحد منهما على الآخر مجازا ولنا أن ملك اليمين فوق ملك النكاح فكان إسقاطه أقوى واللفظ يصلح مجازا عما هو دون حقيقته لا عما فوقه فلهذا امتنع في المتنازع فيه واتسع في عكسه كما في الهداية فلو قال فرجك علي حرام أو أنت علي حرام يريد العتق لم تعتق لأن اللفظ غير صالح له فهو كما إذا قال لها قومي واقعدي ناويا للعتق وكذا أي كطلقتك في الحكم سائر ألفاظ صريح الطلاق وكناياته حتى لو قال اختاري فاختارت نفسها ونوى العتق لا تعتق كما في أكثر المعتبرات إلا أنه استثنى منها في النهر نقلا عن البدائع أمرك بيدك واختاري فإنه يقع به العتق بالنية لكن إن هذا من كنايات التفويض لا من كنايات الطلاق والكلام في عدم العتق بكنايات الطلاق تأمل

وفي المحيط لو قال لأمته أمرك بيدك وأراد العتق فأعتقت نفسها في المجلس عتقت وإلا فلا

وفي البدائع ولو قال أمر عتقك بيدك أو جعلت عتقك في يدك أو قال له اختر العتق أو خيرتك في عتقك أو في العتق لا يحتاج فيه إلى النية لأنه صريح لكن لا بد من اختيار العبد العتق ويتوقف على المجلس لأنه تمليك كما في البحر

وقال الباقاني وفي العبارة نوع تسامح لأن من جملة كنايات الطلاق أطلقتك وقد مر أنه يقع به العتق إن نوى ويجاب بأن هذا في حكم المستثنى انتهى لكن الأولى أن يجاب بأنه كناية فيهما والممنوع استعارة ما كان من ألفاظ الطلاق خاصة صريحا أو كناية تدبر ولو قال أنت لله أو إنك لله لا يعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت