فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2270

وثانيهما إذا كان حملها توأمين فجعلت بأولهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر منها عتقا جميعا لأنهما حمل واحد ولا تعتق أمه به أي بإعتاق الحمل لأن المولى لم يعتقها صريحا والأم لا تتبع الولد لما فيه من قلب الموضوع والولد يتبع أمه في الملك والرق والحرية والتدبير والاستيلاد والكتابة لإجماع الأمة ولأن ماءه مستهلك بمائها فيرجح جانبها لأنه متيقن به من جهتها وهذا يثبت نسب ولد الزنا وولد الملاعنة منها حتى ترثه ويرثها وولد الأمة من سيدها حر لأنه يخلق من مائه وقد تعلق على ملكه فيعتق عليه وكذا ولد الأمة من ابن سيدها أو أب سيدها حر كما في البحر و ولدها حال كونه من زوجها ملك لسيدها لأن ماءها مملوك لسيدها فتحققت المعارضة فرجحنا جانبها لما تقدم والزوج قد رضي برق ولده حيث أقدم على نكاح الأمة فلهذا قالوا فولد العامي من الشريفة ليس بشريف لأن النسب للتعريف وحال الرجال مكشوف دون النساء وولد المغرور حر بقيمته وهو ما إذا تزوج حر امرأة على أنها حرة أو اشترى أمة على أنها ملك البائع فولدت كل منهما ولدا فظهر أن الأولى أمة والثانية ملك لغير البائع فحينئذ يكون كل من الولدين حرا بالقيمة لإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وكذا لو كان المغرور مكاتبا أو مدبرا أو عبدا عند محمد وقالا أولادهم أرقاء لحصولهم بين رقيقين فلا وجه لحريتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت