الشيخين أن الدم الذي تراه بعد خروج أكثر الولد نفاس لأن للأكثر حكم الكل
وإن زاد الدم على أكثره ولها عادة فالزائد عليها أي على عادتها استحاضة وإلا أي وإن لم تكن لها عادة فالزائد على الأكثر فقط استحاضة لأن الحيض والنفاس لا يتجاوزان الأكثر
والعادة تثبت وتنتقل بمرة في الحيض والنفاس عند أبي يوسف وبه يفتى وعندهما لا بد من المعاودة وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا رأت خلاف عادتها مرة ثم استمر بها الدم في الشهر الثاني فإنها ترد إلى أيام عادتها القديمة عندهما وعند أبي يوسف ترد إلى آخر ما رأت ولو أنها رأت ذلك مرتين ثم استمر بها الدم في الشهر الثالث فإنها ترد إلى ما رأت مرتين بالإجماع
ونفاس التوأمين هما ولدان من بطن واحد بين ولادتهما أقل من ستة أشهر من الأول عندهما لأن بالولد الأول ظهر انفتاح الرحم فكان المرئي عقيبه نفاسا كذا ذكر في أكثر الكتب لكن يشكل هذا بقوله أكثر مدة النفاس أربعون يوما إلا أن يقال إن ما تراه عقيب الثاني إن كان قبل الأربعين فهو نفاس الأول لتمامها واستحاضة بعد تمامها
وفي المحيط فإن ولدت ثلاثة أولاد بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر وبين الثاني والثالث كذلك ولكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر فالصحيح أنه يجعل كحمل واحد خلافا لمحمد وهو قول زفر لأن نفاسها من الثاني لانسداد فم الرحم بالثاني فلا يكون ما تراه عقيب الأول من الرحم بل هو استحاضة وانقضاء العدة من الولد الأخير إجماعا لأن العدة متعلقة بفراغ الرحم ولا فراغ مع بقاء الولد
والسقط مثلثة اسم للولد الساقط قبل تمامه إن ظهر بعض خلقه كشعر وأنف ويد ورجل فهو ولد تصير به أمه نفساء والأمة أم ولد إن ادعاه السيد
ويقع به الطلاق المعلق بالولادة