فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 2270

التدبير المقيد كعتقه بموت موصوف بصفة وكذا التعليق بموته وموت غيره فخرج أيضا أنت حر بعد موتي بيوم أو شهر فهو وصية بالإعتاق فلا يعتق بعد عتق المولى إلا بإعتاق الوارث أو الوصي وخرج بموته تعليقه بموت غيره كقوله إن مات فلان فأنت حر فإنه لا يصير مدبرا أصلا لا مطلقا ولا مقيدا فإذا مات فلان عتق من غير شيء انتهى

فبهذا ظهر أن ما قاله صاحب الدرر من أنه هو تعليق المولى عتق مملوكه بالموت سواء كان موته أو موت غيره مخالفا تأمل

وهو نوعان مطلق ومقيد فأشار إلى الأول بقوله المدبر المطلق من قال له مولاه إذا مت فأنت حر أو أنت حر عن دبر مني أو أنت حر يوم أموت لأن اليوم إذا قرن بفعل لا يمتد يراد به مطلق الوقت فيكون مدبرا مطلقا ولو نوى باليوم النهار دون الليل صحت نيته لأنه نوى حقيقة كلامه فلا يكون مدبرا مطلقا لاحتمال أن يموت بالليل وإنما هو مقيد فيعتق بموته نهارا وله بيعه أو مع موتي لأن اقتران الشيء بالشيء يقتضي وجوده معه أو عند موتي أو في موتي فإنه تعليق العتق بالموت ولا بد من وجوده أولا وفي تستعار بمعنى حرف الشرط كما عرف في الأصول وقول الزيلعي تبعا للمحيط أن حرف الظرف إذا دخل على الفعل يصير شرطا تسامح وتمامه في المنح والحدث كالموت فلو قال إن حدث لي حادث فأنت حر فهو مدبر وكذا إذا ذكر مكان الموت أو الوفاة أو الهلاك لأن المعنى واحد أو أنت مدبر أو قد دبرتك أو إن مت إلى مائة سنة أي إن مت من هذا الوقت إلى مائة سنة وغلب موته فيها بأن يكون ابن ثمانين سنة مثلا فإنه في الصورة مقيد وفي المعنى مطلق لأن الغالب أن يموت في هذه المدة لأن التعليق بما لا يعيش إليه المولى في الغالب كالتعليق بنفس موته وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت