فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 2270

ول مرة من مولاها المعترف بوطئها إلا أن يدعيه أي الولد ولو اعترف بالحمل بأن يقول حمل هذه الأمة مني أو هي حبلى مني أو ما في بطنها من ولد فهو مني أو قال إن كانت حبلى فهو مني فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه منه ولا فرق بين حياته ومماته بعد ما استبان خلقه وإن جاءت به لأكثر لم يثبت إلا باعترافه ولا يقبل بعده إنها لم تكن حاملا وإنما كان ريحا ولو صدقته الأمة بخلاف ما إذا قال ما في بطنها مني ولم يقل من حمل أو ولد ثم قال بعده كان ريحا وصدقته لم تصر أم ولد كما في البحر وعند الأئمة الثلاثة يثبت نسبه إذا أقر بوطئها وإن عزل عنها إلا أن يدعي أنه استبرأها بعد الوطء بحيضة لأنه لما ثبت النسب بعقد النكاح فلأن يثبت بالوطء أولى ولنا أن وطء الأمة يقصد به قضاء الشهوة دون الولد لوجود المانع منه وهو ذهاب تقومها به عند الإمام ونقصان قيمتها عندهما فلا بد من الدعوة بخلاف العقد فإن الولد مقصود منه فلا حاجة إلى الدعوة

وفي البحر معزيا إلى المحيط عن الإمام إذا عالج الرجل جاريته فيما دون الفرج فأخذت الجارية ماءه في شيء فاستدخلته فرجها في حدثان ذلك فعلقت الجارية وولدت فالولد ولده والجارية أم ولد له انتهى

هذا ليس على الإطلاق بل إذا ولدت بعدما ادعى المولى مرة وإلا لم يثبت النسب بلا دعوة تأمل وإذا ثبت نسبه منه بدعوة صارت الأمة أم ولد له ولا يجوز إخراجها عن ملكه بطريق من الطرق فلا يجوز بيعها ولا هبتها ولا تمليكها حتى لو قضى القاضي بجواز بيعها لا ينفذ وهو أظهر الروايات إلا بالعتق فإذا أعتقها في حال حياته تعتق لأن الملك قائم فيها وله أي للمولى وطؤها واستخدامها وإجارتها وتزويجها وكتابتها لبقاء ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت