فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 2270

المقاتل إن كان له ذلك الطعام وقوت يومين لا يصوم وفي الأصل لو كان له مال مع الدين صام بعد قضائه وأما قبله ففيه اختلاف المشايخ ولو بذل ابن المعسر أو أجنبي مالا ليكفر به لم تثبت القدرة بالإجماع فلا يجوز أي لا يصح التكفير قبل الحنث سواء كان بالمال أو بالصوم

وقال الشافعي يجزيها بمال لأنه أداها بعد سبب وهو اليمين فأشبه التكفير بعد الجرح ولنا أن الكفارة لستر الجناية ولا جناية واليمين ليست بسبب لأنه مانع غير مفض بخلاف الجرح لأنه مفض ثم لا يسترد من المسكين لوقوعه صدقة كما في الهداية ولم يذكر المصنف مسألة تعدد الكفارة لتعدد اليمين وهي مهمة قال في الظهيرية ولو قال والله والرحمن والرحيم لا أفعل كذا ففعل ففي ظاهر الرواية تلزمه ثلاث كفارات ويتعدد اليمين بتعدد الاسم لكن بشرط تخلل حرف القسم وتمامه في البحر والمنح ولو قال والله والله لا أفعل كذا يتعدد اليمين في ظاهر الرواية

ولا كفارة في حلف كافر بالله تعالى

وإن وصلية حنث حال كونه مسلما لأن الحلف لتعظيم الله تعالى ومع الكفر لا يكون تعظيما وأما تحليفه القاضي فإن المقصود منها رجاء النكول لأنه يعتقد في نفسه تعظم اسم الله تعالى وفيه خلاف الشافعي ولا تصح يمين الصبي والمجنون لانعدام أهليتهما والنائم لانعدام الاختيار فيه والمغمى عليه كالنائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت