فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 2270

وأما في الحنث فلأن الفعل الحقيقي لا ينعدم بالإكراه والنسيان وهو الشرط وكذا لو فعله وهو مغمى عليه أو مجنون لتحقق الشرط حقيقة ولو كانت الحكمة رفع الذنب فالحكم يدار على دليله وهو الحنث لا على حقيقة الذنب كما في الهداية

وهي أي الكفارة عتق رقبة أي إعتاقها وقد حققنا في الظهار وجه العتق مقام الإعتاق فمن الظن الحسن إعتاق رقبة أو إطعام عشرة مساكين كما في عتق الظهار أي يجزئ فيها ما يجزئ في الظهار من الرقبة كما بين في الظهار وإطعامه أي يجزئ فيها ما يجزئ في الظهار من الإطعام وقد مر بيانه أيضا أو كسوتهم أي كسوة عشرة مساكين كل واحد من العشرة ثوبا جديدا أو خلقا يمكن الانتفاع به أكثر من نصف الجديد يستر عامة بدنه أي أكثره وهو أدناه وذلك قميص وإزار ورداء ولكن ما لا يجزيه عن الكسوة يجزيه عن الإطعام باعتبار القيمة كما في أكثر الكتب هو الصحيح المروي عن الشيخين لأن لابس ما يستر به أقل البدن يسمى عاريا عرفا فلا يكون مكتسيا فلا يجزئ السراويل

وفي المبسوط أدنى الكسوة ما تجوز فيه الصلاة وهو مروي عن محمد فتجوز السراويل على هذه الرواية وعنه أنه للرجل يجوز وللمرأة لا يجوز لكن ظاهر الرواية ما في المتن ثم إن الأصل فيه قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية وكلمة أو للتخيير فكان الواجب أحد الأشياء الثلاثة عند القدرة فإن عجز الظاهر بالواو عن أحدها أي عن أحد هذه الثلاثة عند الأداء أي عند إرادة الأداء لا عند الحنث حتى لو حنث وهو معسر ثم أيسر لا يجوز له الصوم وإن حنث وهو موسر ثم أعسر أجزأه الصوم ويشترط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم فلو صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز له الصوم كما في الخانية

وعند الشافعي يعتبر وقت الحنث صام ثلاثة أيام متتابعات حتى لو مرض فيها وأفطر أو حاضت استقبل بخلاف كفارة الظهار والقتل وعند الأئمة الثلاثة يخير بين التتابع وعدمه

وفي القهستاني وعنه أنه إذا كان قدر ما يشترط به طعام العشرة لا يصوم وعن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت