فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 2270

باختيار الفاعل فيدور على القدر الذي ذكره أصحابنا في كتبهم والمذكور نوعان أفعال حسية وأمور شرعية وبدأ بالأهم وهو الدخول ونحوه لأن حاجة الحلول في مكان ألزم للجسم من أكله وشربه الأصل أن الأيمان مبنية على العرف عندنا لا على الحقيقة اللغوية كما نقل عن الشافعي وعلى الاستعمال القرآني كما عن مالك ولا على النية مطلقا كما عن أحمد لأن المتكلم إنما يتكلم بالكلام العربي أعني الألفاظ التي يراد بها معانيها التي وضعت في العرف كما أن العربي حال كونه من أهل اللغة إنما يتكلم بالحقائق اللغوية ويجب صرف ألفاظ المتكلم إلى ما عهد أنه المراد بها وتمامه في الفتح

حلف بالقسم أو الشرطية لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لا يحنث لأن البيت أعد للبيتوتة وهذه البقاع ما بنيت لها وتسمية البيت للكعبة والمسجد مجاز ومطلق الاسم ينصرف إلى الحقيقة

وكذا أي لا يحنث لو دخل دهليزا معرب بكسر الدال وهو ما بين الباب وداخل الدار أو ظلة باب دار إن كان لو أغلق الباب يبقى خارجا وإلا أي وإن لم يبق خارجا لو أغلق الباب حنث الظاهر أن هذا قيد للدهليز والظلة جميعا لأنه قال صاحب البحر وغيره الظلة بالضم الساباط الذي يكون على باب الدار من سقف له جذوع أطرافها على جدار الباب وأطرافها الأخر على جدار الجار المقابل له وإنما قيدنا به لأن الظلة إذا كان معناها ما هو داخل البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله لأنه يبات فيه والمراد من الدهليز ما لم يصلح للبيتوتة أما إذا كان كبيرا بحيث يبات فيه فإنه يحنث بدخوله فإن مثله يعتاد بيتوتة للضيوف في بعض القرى وفي بعض المدن يبيت فيه بعض الأتباع في بعض الأوقات انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت