فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 2270

ومن لم يطلع على هذا زعم أنه قيد للدهليز فقط فقال ما قال تدبر كما لو دخل صفة أي يحنث في حلفه لا يدخل بيتا فدخل صفة على المذهب المختار سواء كان لها أربعة حوائط كما في صفات الكوفة أو ثلاثة كما صححه في الهداية بعد أن يكون مسقفا كما في صفات ديارنا لأنه يبات فيه غاية الأمر أن مفتحه واسع وسيأتي أن السقف ليس شرطا في مسمى البيت فيحنث وإن لم يكن الدهليز مسقفا كما في الفتح وقيل لا يحنث في الصفة أيضا أي كما لو دخل دهليزا أو ظلة باب دار بحيث لو أغلق الباب يبقى خارجا فإن الصفة عندهم اسم لبيت صيفي كما في صفات الكوفة وأما في عرفنا فهي غير البيت ذات ثلاثة حوائط والصحيح الأول كما في كثير من المعتبرات وفي حلفه لا يدخل دارا ولم يسم دارا بعينها ولم ينوها فدخل دارا خربة لا يحنث لأن الدار اسم جامع للبناء والعرصة كما في المغرب وغيره إلا أنهم قالوا أنها اسم للعرصة عند العرب والعجم يقال دار عامرة ودار غامرة وقد شهدت أشعار العرب بذلك والبناء وصف فيها غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر كما في الهداية وضعفه الكافي واستدل بهذه المسألة ولا يبعد أن يقال إن البناء وصف مرغوب لأن العرصة تنقص بنقصانه والمطلق ينصرف إلى الكامل فإذا انعقد النهي على الكامل لا يحنث بالناقص كما في القهستاني

ولو قال والله لا يدخل هذه الدار فدخلها حال كونها خربة لمجرد الإيضاح فالعبارة ولو صحراء وأراد بالخربة الدار التي لم يبق فيها بناء أصلا أما إذا زال بعض حيطانها وبقي البعض فهذه دار خربة فينبغي أن يحنث في المنكر إلا أن يكون له نية كما في الفتح أو دخلها بعدما بنيت هذه الدار الخربة وهو معطوف على الحال والشرطية بتقدير الفعل معتبرة دارا أخرى حنث لما تقدم أن البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت