فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2270

قيده بالديانة لكان أوضح

وفي الاختيار ولو كان الحالف إماما فسلم والمحلوف عليه خلفه لا يحنث بالتسليمتين ولو كان الحالف هو المؤتم فكذلك وعن محمد يحنث لأنه يصير خارجا عن صلاة الإمام بسلامه خلافا لهما ولو سبح به في الصلاة أو فتح عليه لم يحنث وفي خارجها يحنث ولو قرع الباب فقال من القارع يحنث قال أبو الليث إن قال بالفارسية كيست لا يحنث لأنه ليس بخطاب وإن قال كي تو يحنث لأنه خطاب له هو المختار

وفي التبيين لو قال لغيره إن ابتدأتك بالكلام فعبدي حر فالتقيا فسلم كل منهما على صاحبه لا يحنث لأنه لم يوجد منه كلام بصفة البداية وهو المحلوف عليه وسقط اليمين عن الحالف لأن كل كلام يوجد من الحالف بعد ذلك يكون بعد وجود الكلام من المحلوف عليه فلا يحنث لأن شرط حنثه أن يكون قبله وعلى هذا لو كان كل واحد منهما حالفا أن لا يتكلم صاحبه والمسألة بحالها لا يحنث كل واحد منهما أبدا لما ذكرنا ولو قال لامرأته إن كلمتك بعد هذا قبل أن تتكلمي فامرأته طالق فقالت إن كلمتك قبل أن تكلمني فجميع ما أملكه حر ثم إن الزوج كلمها بعد ذلك لا يحنث

ولو قال لا أكلمه إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم المأذون إذنه فكلمه حنث عند الطرفين إذ الإذن هو الأعلام خلافا لأبي يوسف فإنه قال لا يحنث لحصول الإذن بدون العلم به

وقال نصير رحمه الله تعالى إن الإذن قد وجد بدون العلم بالإجماع وإنما الخلاف في الأمر كما في القهستاني

وفي حلفه لا يكلمه شهرا فهو من حين حلف لأنه لو لم يذكر الشهر تتأبد اليمين فذكر الشهر لإخراج ما وراءه فبقي ما يلي يمينه داخلا بدلالة حاله بخلاف لأعتكفن أو لأصومن شهرا فإن التعيين يتناول إليه بخلاف ما إذا قال تركت الصوم شهرا فإنه لا يتناول من حين حلفه لأن تركه مطلقا يتناول الأبد فذكر الوقت لإخراج ما وراءه فهو كقوله إن تركت كلامه شهرا أو إن لم أساكنه شهرا كما في المنح

و في حلفه يوم أكلمه لمطلق الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت