فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2270

الإضافة والمشار إليه قائم فيحنث ولهما أن اليمين عقدت على عين مضاف إلى فلان إضافة ملك فلا تبقى اليمين بعد زوال الملك كما إذا لم يشر وهذا لأن هذه الأعيان لا يقصد هجرانها لذواتها بل لأذى من ملاكها واليمين تتقيد بمقصود الحالف فصار كأنه قال ما دام لفلان نظرا إلى مقصوده انتهى فإذا عرفت هذا فاعلم أن خلاف محمد ليس في العبد والدار فقط بل في جميع الأشياء المذكورة من الطعام والثوب وغيرهما وتخصيصه بالعبد والدار مخالف لما في الكافي وغيره والصواب تركه تتبع وفي المتجدد من الأشياء المذكورة بأن اشترى فلان طعاما آخر أو دارا أو ثوبا أو دابة أخرى أو عبدا آخر ففعل الحالف واحدا من هذه الأفعال لا يحنث اتفاقا لوقوع اليمين على المشار إليه

وإن لم يعين الحالف أي أضاف إلى فلان ولم يعين الطعام والدار والثوب والدابة والعبد بل أطلقه بأن قال طعام زيد مثلا لا يحنث لو فعل واحدا من هذه الأفعال المذكورة بعد الزوال أي بعد زوال الإضافة لأنه عقد يمينه على فعل واقع في محل مضاف إلى فلان ولم يوجد فلا يحنث ويحنث بالمتجدد أي بالفعل في المتجدد لوجود الشرط وهو النسبة والإضافة إلى فلان وعدم الإشارة

وفي الكافي وعن أبي يوسف أنه لا يحنث في المتجدد ملكا في الدار لأن الملك لا يستحدث فيها عادة فهو آخر ما يباع وأول ما يشترى فتقيدت اليمين المضافة إليها بالقائمة في ملكه وقت الحلف وعنه في رواية تتقيد اليمين في الجميع بالقائم في ملكه وقت الحلف

وفي حلفه لا يكلم امرأته أو صديقه بحث في المعين بأن قال لا يكلم امرأته هذه أو صديقه هذا يحنث في المعين بعد الإبانة للزوجة والمعاداة للصديق إجماعا لأن الحر يهجر لذاته ولم يظهر أن الداعي معنى في المضاف إليه فلغا وصف الإضافة وتعلقت اليمين بالذات وفي غيره أي غير المعين بأن قال لا يكلم امرأة فلان أو صديق فلان لا يحنث لأن مجرد هجران الحر لغيره محتمل وغير الإشارة إليه والتسمية باسمه يدل على ذلك فلا يحنث بعد زوال الإضافة بالشك إلا في رواية عن محمد لأن المقصود هجرانه والإضافة للتعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت