فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2270

وأما إذا ثبت بالإقرار فلا يتبعه فإنه رجوع بخلاف الأول لأنه لا يصح الرجوع فيه وبأنه لا بأس لكل من رمى أن يتعمد قتله لأنه واجب القتل إلا من كان ذا رحم محرم منه فإنه لا يقصد مقتله لأن بغيره كفاية كما في التبيين وظاهره أنه يرجمه ولكن لا يقصد مقتله مع أن ظاهر المحيط أنه لا يرجمه أصلا وهذا بعد القضاء به وأما قبله فيجب القصاص في العمد والدية في الخطإ إذا قتله يبدأ به الشهود أي يجب بداية الشهود بالرجم ولو بحصاة صغيرة هكذا عن علي رضي الله تعالى عنه ولأنهم قد يتجاسرون على الأداء ثم يستعظمون المباشرة فيرجعون وفيه ضرب احتيال في الدرء وعند الأئمة الثلاثة في رواية عن أبي يوسف لا تشترط بدايتهم ولكن يستحب حضورهم وبدايتهم اعتبارا بالجلد وأجيب بأن كل أحد لا يحسن الجلد فربما يقع مهلكا والإهلاك غير مستحق وكذلك الرجم لأنه إتلاف فإن أبوا أي الشهود كلا أو بعضا عن الرجم أو غابوا أو ماتوا أو جنوا أو فسقوا أو قذفوا كلا أو بعضا أو عموا أو خرسوا أو ارتدوا سقط الرجم سواء كان قبل القضاء أو بعده لفوات الشرط وهو بداءة الشهود وروي عن أبي يوسف لو أبوا كلا أو بعضا أو غابوا رجم الإمام ثم الناس ولم ينتظروهم ولو كانوا مرضى لا يستطيعون الرمي وقد حضروا أو مقطوعي الأيدي يبدأ به الإمام هذا إذا قطعت أيديهم قبلها فإن بعد الشهادة امتنعت الإقامة وقيد بالرجم لأن ما سواه من الحدود لا يجب الابتداء من الشهود ولا الإمام كما في الظهيرية ثم قال وإذا سقط بامتناع أحدهم هل يحد الشاهد أو لا ذكر في المبسوط أنه لا يقام الحد على الشهود ثم الإمام أي يرجم الإمام أو القاضي ثم الناس ولم يذكر المصنف أن الإمام إذا امتنع بعد الشهود أنه لا يسقط الحد وقياسه السقوط كما في البحر

وفي الظهيرية القاضي إذا أمر الناس برجم الزاني وسعهم أن يرجموه وإن لم يعاينوا أداء الشهادة وروي عن محمد هذا إذا كان القاضي فقيها عدلا أما إذا كان فقيها غير عدل أو كان عدلا غير فقيه فلا يسعهم أن يرجموه حتى يعاينوا أداء الشهادة وفي المقر يبدأ الإمام أي يرجم في حق المقر خاصة الإمام حال كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت