فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 2270

حظه من الضرب لأنه نال اللذة كما في التبيين وغيره قال في شرح عيون المذاهب وفيه كلام لأنه يلزم منه أن يضرب الفرج انتهى لكن الضرب في الفرج قد يفضي إلى التلف والحد زاجر لا متلف فلهذا تتقى الأعضاء التي لا يؤمن منها التلف كالفرج وغيره تدبر إلا الرأس لئلا يؤدي إلى زوال سمعه أو بصره أو شمه والوجه لأنه مجمع المحاسن فلا يؤمن ذهابها بالضرب والفرج لئلا يؤدي إلى الهلاك

وقال بعض مشايخنا لا يضرب الصدر والبطن لأنه مهلك وعند أبي يوسف والشافعي في قول يضرب الرأس ضربة واحدة لقول أبي بكر رضي الله تعالى عنه أضربوا الرأس فإن الشيطان فيه وجوابه أنه ورد في حربي كان دعاه وهو مستحق القتل

ويضرب الرجل قائما في كل حد لأن مبنى إقامة الحد على التشهير والقيام أبلغ فيه بلا مد أي من غير أن يلقى على الأرض وتمد رجلاه كما يفعل اليوم وقيل من غير أن يمد الضارب يده فوق رأسه وقيل من غير أن يمد السوط على العضو عند الضرب ويجره وكل ذلك لا يفعل لأنه زيادة في الحد وفيه إشعار بأنه لا يمسك ولا يشد لأن الألم يزيد به إلا أن يعجزهم فيشد وينزع ثيابه أي يجرد الرجل عنها ليجد زيادة الألم فينزجر خلافا للشافعي وأحمد سوى الإزار فإنه لا ينزع حذرا عن انكشاف العورة والمرأة تحد جالسة في كل حد لأنه أستر لها ولا تنزع ثيابها أي ثياب المرأة لأن فيه كشف العورة وهذا تصريح بما علم بالاستثناء إلا الفرو أي اللباس الذي من جلود الغنم وغيره والحشو أي الثوب المملو بالقطن أو الصوف أو غيره فإنهما ينزعان ليصل الألم إلى بدنها إلا إذا لم يكن لها غير ذلك

ويحفر لها أي للمرأة إلى السرة أو إلى الصدر في الرجم لأنها ربما تضطرب وتكشف العورة وهو بيان للجواز وإلا فلا بأس بترك الحفر لها لا يحفر في الرجم له أي للرجل لأنه ينافي التشهير والربط والإمساك غير مشروع في المرجوم وهذا صريح بما علم ضمنا والأولى تركه ولا يحد سيد مملوكه سواء كان عبدا أو أمة بلا إذن الإمام أو نائبه لأنه حق الله تعالى ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت