فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 2270

الرأي فيه إلى الإمام

وفي البحر وفسر التغريب في النهاية بالحبس وهو أحسن وأسكن للفتنة من نفيه إلى إقليم آخر لأنه بالنفي يعود مفسدا كما كان انتهى لكن يمكن أن يكون صالحا بلحوق العار وبالغربة عن الوطن فلا يتحقق العود مفسدا تأمل

والمريض الزاني المحصن يرجم في الحال لأن الرجم متلف ولا يتأخر لسبب المرض ولا يجلد الزاني المريض غير المحصن ما لم يبرأ عن المرض كي لا يفضي إلى الهلاك وهو غير مستحق به لكن يحبس حتى يبرأ فيجلد وفيه إشارة إلى أنه إذا كان مريضا وقع اليأس عن برئه يقام عليه الحد تطهيرا كما في المحيط وإلى أنه لا يجلد في الحر والبرد الشديدين لخوف التلف كما في أكثر الكتب

والحامل إن ثبت زناها بالبينة تحبس حتى تلد كي لا تهرب قيد بالبينة لأنه إذا ثبت بالإقرار لا تحبس لأن الرجوع عنه صحيح فلا فائدة في الحبس وترجم الحامل المحصنة إذا وضعت أي بعد وضع الولد إن كان له مرب لأن التأخير لأجل الولد وقد انفصل ولا تجلد الحامل غير المحصنة ما لم تلد و تخرج من نفاسها لأنه نوع مرض ولذا نفذ تصرفها من الثلث فلو اكتفى جاز والحائض كالصحيح وإن لم يكن للمولود من يربيه لا ترجم حتى يستغني الولد عنها لأن في ذلك صيانة الولد عن الهلاك كما في الاختيار وإنما صورها في صورة الاتفاق مع أنها ذكرت في الهداية وغيرها أنها رواية عن الإمام لكن لما كان تعليلها أقوى رجحها وسكت عما عداها تدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت