فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 2270

في مجالس مختلفة وادعى آخر النكاح لأن دعوى النكاح تحتمل الصدق وهو يقوم بالطرفين فأورث شبهة وإذا سقط الحد وجب المهر أما لو أقر أحدهما بالزنى وقال الآخر ما زنى بي ولا أعرفه فلا يحد المقر عند الإمام وزفر وعندهما يحد

وفي المنح إذا كانت المرأة غائبة وأقر الرجل أنه زنى بها أو شهد عليه الشهود فإنه يقام عليه الحد

ومن زنى بأمة فقتلها أي الأمة به أي بفعل الزناء لزمه أي الفاعل الحد والقيمة عند الطرفين لأنه جنى جنايتين فيوفر على كل واحدة منهما حكمها وعند أبي يوسف لزمه القيمة فقط لأن تقرر ضمان القيمة سبب لملك الأمة وعلى هذا الخلاف لو زنى بجارية ثم اشتراها أو زنى بها ثم نكحها أو زنى بجارية جنت عليه قبل الزناء فدفعت إلى الزاني بعد الزناء بسبب الجناية أما لو فداها المولى بعد الجناية فيجب عليه الحد اتفاقا أو زنى بها ثم غصبها وضمن قيمتها أما لو غصبها ثم زنى بها ثم ضمن قيمتها فلا حد عليه اتفاقا كما في شرح المجمع قيد بالجارية لأنه لو زنى بالحرة فقتلها به يجب الحد مع الدية اتفاقا

وفي الحقائق وضع هذا إذ لو زنت بعبد ثم اشترته يحدان اتفاقا

والخليفة أي الإمام الأعظم الذي ليس فوقه إمام يؤخذ بالمال وبالقصاص إذا أخذ مالا أو قتل بغير حق لأنه من حقوق العباد ويستوفيه ولي الحق إما بتمكينه أو بالاستعانة بمنعة المسلمين وفيه إشعار بأنه لا يشترط القضاء لاستيفاء القصاص والأموال إلا إذا أنكر الأموال لا بالحد لأن إقامته مفوضة إليه فلا يمكنه أن يقيمه على نفسه وكذا القاضي بخلاف أمير البلدة فإنه يقام عليه الحد بأمر الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت