فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2270

لكن لا يحد السارق لأنه حق الله تعالى فلهذا لو شهد رجل وامرأتان على السرقة يقضى بالمال دون القطع وفي كثير من الكتب التقادم كما يمنع الشهادة يمنع إقامة الحد بعد القضاء خلافا لزفر وهو قول الأئمة الثلاثة حتى لو هرب بعدما ضرب بعض الحد ثم أخذ بعدما تقادم الزمان لا تقام عليه بقية الحد ويصح الإقرار به أي لو أقر بما يوجب الحد بعد التقادم لأن المرء لا يتهم على نفسه إلا في الشرب وتقادم غير الشرب بشهر وهو منقول عن محمد لأن ما دونه عاجل ومروي عنهما في الأصح قال الإمام أنه مفوض إلى رأي القاضي وقيل بمضي ستة أشهر وقيل بنصف شهر

وفي التنوير ولو شهدوا بزنى متقادم حد الشهود عند البعض وقيل لا و تقادم الشرب بزوال الريح عند الشيخين كما سيأتي وعند محمد بشهر أيضا أي كتقادم غير الشرب

وإن شهدوا بزناه بغائبة وهم يعرفونها قبلت شهادتهم ويحد بخلاف سرقة من غائب أي ولو شهدوا أنه سرق من فلان وهو غائب لم يقطع لشرطية الدعوى في السرقة دون الزناء لكنه يحبس السارق إلى أن يجيء المسروق منه كما سيأتي

وإن أقر بالزنى بمجهولة أو غائبة حد المقر لأنه أقر بالزناء وهو غير متهم في حق نفسه

وإن شهدوا كذلك أي شهدوا وجهلوا الموطوءة لا يحد المشهود عليه لاحتمال أنها امرأته أو أمته بل هو الظاهر ولا الشهود لوجود النصاب

وفي البحر وإن قال المشهود عليه إن التي رأوها معي ليست لي بامرأة ولا بخادم لم يحد أيضا وذلك أنها تتصور أمة ابنه أو منكوحته نكاحا فاسدا ولو قالوا زنى بامرأة لا نعرفها ثم قالوا بفلانة فإنه لا يحد الرجل ولا المشهود

وكذا لو اختلفوا في طوع المرأة يعني لو شهد اثنان أنه زنى بفلانة كرها وآخران أنها طاوعته لا يحد عند الإمام وهو قول زفر وعندهما يحد الرجل لاتفاق الأربعة على زناه لا المرأة للاختلاف في طوعها وله أنه اختلف المشهود عليه لأن الزناء فعل واحد يقوم بهما وفي إطلاقه شامل ما إذا شهد ثلاثة بالطواعية وواحد بالإكراه وعكسه لكن في الوجه الأول يحد الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت