فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2270

وليس كذلك بل إذا رجع الشهود بعد الجرح والموت لا يضمنون عنده وعندهما يضمنون وهو قول الأئمة الثلاثة تدبر

ولو رجعوا الشهود بعد الرجم أي رجم المحصن حدوا أي الشهود حد القذف

وقال زفر لا يحدون قيد بالرجوع لأنهم لو ظهروا عبيدا لا يحدون اتفاقا وقيد ببعد الرجم لأنهم لو رجعوا بعد الجلد يحدون اتفاقا وغرموا الدية لأن النفس تلف بشهادتهم

وقال الشافعي يقتلون هذا إذا قالوا تعمدنا وإن قالوا أخطأنا غرموا الدية اتفاقا وكل واحد من الشهود رجع صفة كل حد خبر كل وغرم ربعها أي ربع الدية وفيه إشارة إلى أنه لو شهد أربعة على أنه زنى بفلانة وشهد عليه أربعة آخرون بالزناء بغيرها فرجع الفريقان فإنهم يضمنون الدية إجماعا وحدوا للقذف عند الشيخين

وقال محمد لا يحدون ولو ترك المسألة الأولى واقتصر على هذه لكان أخصر لانفهامها منها بطريق الدلالة تدبر

ولو رجع أحد خمسة الذين شهدوا به ورجم لشهادتهم فلا شيء عليه أي على الراجع من الضمان والحد سواء كان قبل القضاء أو بعده فإن رجع آخر بعد رجوع الخامس حدا لانفساخ القضاء بالرجوع في حقهما وغرما أي الراجعان من الخمسة ربعها أي الدية لأن المعتبر فيه بقاء من شهد لا رجوع من رجع فبقي ثلاثة الأرباع من الدية ولو رجع واحد قبل القضاء حدوا كلهم ولا يرجم المشهود عليه

وقال زفر حد الراجع فقط لأنه لا يصدق على غيره ولهم أن كلامهم قذف في الأصل وإنما تصير شهادة باتصال القضاء فإذا لم يتصل بقي قذفا فيحدون

ولو رجع واحد بعده أي القضاء قبل الحد فكذلك أي حدوا كلهم عند الشيخين وعند محمد وهو قول زفر والشافعي الراجع فقط ولا يحد الباقون لأن الشهادة تأكدت بالقضاء فلا تنفسخ إلا في حق الرابع كما إذا رجع بعد الإمضاء ولهما أن الإمضاء من القضاء فصار كما إذا رجع واحد قبل القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت