فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 2270

وصلية شرب قطرة واحدة يعني بلا اشتراط السكر لأن حرمة الخمر قطعية وحرمة غيره ظنية فلا حد إلا بالسكر منه فأخذوا ريحها أي ريح الخمر موجود أي حين الأخذ قال في الذخيرة وإذا أخذه الشهود وهو سكران أو أخذوه وقد شرب خمرا وريحها يوجد منه فذهبوا به إلى مصر فيه الإمام فانقطع ذلك منه يعني الرائحة قبل أن ينتهوا به إلى الإمام يحد وهذا لأن الاحتراز عن مثل هذا غير ممكن فلا يعتبر مانعا عن إقامة الحد كما لو ذهبت الرائحة بالمعالجة لكن لا بد بأن يشهدا بالشرب ويقولا أخذناه وريحها موجودة وقوله وريحها موجود جملة حالية من الضمير في أخذ والأولى أن يقول موجودة لأن الريح مؤنث سماعي وأشار إلى الثاني بقوله أو جاءوا به سكران ولو كان سكره من نبيذ ونحوه من المسكرات المحرمة غير الخمر وأما إذا سكر بالمباح كشرب المضطر والمكره والمتخذ من الحبوب والعسل والذرة والبنج فلا تعتبر تصرفاته كلها لأنه بمنزلة الإغماء لعدم الجناية كما في أكثر الكتب فعلم من هذا أن البنج مباح وسكره حرام ولا يحد بسكره عند الشيخين خلافا لمحمد

وفي القهستاني ولا يحد بما حصل من نحو الأفيون وجوز بواء واختلف أنه أمسكر أم لا

وشهد بذلك أي بشرب الخمر أو النبيذ المسكر رجلان لأن شهادة النساء لا تقبل في الحدود للشبهة فإذا شهدوا عند القاضي على رجل بشرب الخمر سألهم القاضي عن الخمر ما هي ثم سألهم كيف شرب لاحتمال الإكراه وأين شرب لاحتمال أنه شرب في دار الحرب ومتى شرب لاحتمال التقادم فإذا بينوا ذلك حبسه القاضي حتى يسأل عن العدالة ولا يقضي بظاهر العدالة كما في الخانية أو أقر به أي بالشرب مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت