فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2270

عن القاذف ولم يثبت الزنى

فمن قذف محصنا أو محصنة بصريح الزنى احتراز عما يكون بطريق الكناية بأن قال لرجل محصن يا زان فقال الآخر صدقت لا يحد المصدق بخلاف ما لو قال هو كما قلت وكذا لو قال أشهد أنك زان فقال آخر وأنا أشهد لا حد على الثاني ولو قال ببعير أو بثور أو بحمار أو بفرس لا حد عليه بخلاف زنيت ببقرة أو بشاة أو بثوب أو بدراهم

حد القاذف بطلب المقذوف المحصن استيفاء الحد سواء كان رجلا أو امرأة واشترط طلبه لأن فيه حقه من حيث دفع العار عنه ولو كان المقذوف غائبا عن مجلس القاذف حال القذف كما في الدرر متفرقا لما مر ولا ينزع عنه أي عن القاذف غير الفرو والحشو أي يجرد كما يجرد في حد الزاني لأن سببه غير مقطوع به فلا يقام على الشدة إلا أنه ينزع عنه الفرو والحشو لأن ذلك يمنع إيصال الألم وإحصانه أي المقذوف كونه مكلفا أي عاقلا بالغا فخرج الصبي والمجنون لأنهما لا يلحقهما العار حرا فخرج العبد ولو مدبرا أو مكاتبا أي ثبت حريته بإقرار القاذف أو بالبينة بشهادة رجل وامرأتين أو بعلم القاضي ولا يحلف القاذف أن المقذوف محصن مسلما فخرج الكافر عفيفا عن الزنى الشرعي لأن غير العفيف لا يلحقه العار ولو قيده ناطقا لكان أولى لأن قذف الأخرس لا يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت