فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2270

الحد لأن طلبه يكون بالإشارة ولعله لو كان ينطق لصدقه وهذا القدر كاف لدرء الحد فبهذا يندفع ما قيل من أن عندنا للأخرس لكل شيء إشارة مخصوصة معهودة منه فينبغي أن يحد إذا أفهم طلبه بإشارته المخصوصة تأمل

ويشترط أيضا أن لا يكون مجبوبا ولا خنثى مشكلا وأن لا تكون المرأة رتقاء ولا خرساء إذ المجبوب والرتقاء لا يحد قاذفهما لأنهما لا يلحقهما العار بذلك لظهور كذبه بيقين

ولو نفاه عن أبيه بأن قال لست لأبيك أو لست بابن فلان إن نفاه عنه في غضب أي مشاتمة حد وإلا أي وإن لم يكن نفيه في غضب بل في حالة الرضى فلا أي يحد والظاهر أن هذا قيد للصورتين كما في الدرر والغاية وغيرهما لكن صاحب الكافي وغيره من المعتمدين خصوا بالصورة الثانية فقالوا فمن نفى نسب غيره فقال لست لأبيك يحد وهذا إذا كانت أمه محصنة لأنه قذف أمه حقيقة لأنه متى لم يكن من أبيه يكون من غير أبيه ضرورة واقتضاء ولا نكاح لغير أبيه فكان في نفي نسبه من أبيه نسبة أمه إلى الزنى ضرورة

وفي القهستاني إنما حد به لأنه صريح في القذف كيا زانية فالتقييد لغو وإن قال في غضب لست بابن فلان لأبيه الذي يدعى له حد وإن قال في غير غضب لا لأن هذا الكلام قذف حقيقة لأنه نفى نسبه من أبيه ونفي نسبه من أبيه نسبة أمه إلى الزنا إلا أن في غير حال الغضب قد يراد المعاتبة أي أنت لا تشبه أباك في المروءة والسخاوة فلا يحد مع الاحتمال وفي الحال الغضب يراد به حقيقة كلامه انتهى

فبهذا علم أن المصنف ترك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت