فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2270

لا بد منه وهو قوله وأمه محصنة وخالف أكثر المعتبرات بتعميم الغضب في الصورتين لكن بقي فيه كلام وهو إرادة هذا المعنى في حال الغضب أظهر لأن الأب كريم والابن بخيل مثلا فإن كثيرا من الناس يقولون في حال الغضب تهكما لست بابن فلان فينبغي أن لا يحد مطلقا لكن في عامة الكتب يحد في حال الغضب تدبر

وفي التبيين لو قال إنك ابن فلان لغير أبيه يحد إذا كان في حال المشاتمة بخلاف ما إذا نفى الولادة عن أبويه بأن قال لست بابن فلان وفلانة فإنه لا يحد

ولا يحد لو نفاه عن جده بأن قال لست بابن فلان وهو جده لأنه صادق في نفيه أو نسبه إليه إلى جده لأنه ينسب إليه مجازا أو نسبه إلى عمه أو خاله أو رابه بالتشديد أي زوج أمه لأن كلا منهم يسمى أبا مجازا أو قال يا ابن ماء السماء فإن في ظاهره نفي كونه ابنا لأبيه وليس المراد ذلك بل التشبيه في الجود والسماحة والصفاء أو قال لعربي يا نبطي فإنه لا يحد لأنه يراد به التشبيه في الأخلاق أو عدم الفصاحة النبط جيل من الناس بسواد العراق الواحد نبطي

وفي الإصلاح وفيه نظر لأن حالة الغضب تأبى عن قصد التشبيه فيما يوصف به في الأول كما تأبى عن القصد إلى معنى الصعود في زنأت في الجبل انتهى

لكن يمكن الجواب بأنه لم يعهد استعماله لذلك القصد ويمكن أن يجعل المراد في حالة الغضب التهكم به عليه أو لست بعربي فإنه لا يحد لما مر

وفي المنح لو قال لست لأب أو لست ولد حلال فهو قذف ولو قال يا زانية فقالت أنت أزنى مني حد الرجل لأنه قذفها وليست هي قاذفة لأنه يحمل على أنت أعلم مني بالزنى ولو قال لامرأة زنى بك زوجك قبل أن يتزوجك فهو قاذف ولو قال زنى فخذك أو ظهرك فليس بقاذف

ويحد بقذف الميت المحصن أو الميت المحصنة إن طالب به الوالد أو جده وإن علا والتقييد بالوالد اتفاقي إذ الأم كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت