فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 2270

أو الولد أو ولد ولده وإن سفل والأولى أن يقول إن طالب به الأصول والفروع وإن علوا أو سفلوا لأن العار يلحق بهم فيكون القذف متناولا لهم معنى

وقال زفر مع وجود الولد ليس لولد الولد ذلك ولو وصلية محروما عن الإرث خلافا للشافعي مطلقا بناء على أن حد القذف يورث عنده فيثبت لكل وارث حق المطالبة وعندنا لا بل يثبت لمن يلحق به العار ولهذا يثبت للمحروم عن الإرث بالكفر والرق وغيرهما خلافا لزفر

وكذا أي يحد إن طالب به ولد البنت خلافا لمحمد في غير ظاهر الرواية لأنه منسوب إلى أبيه لا إلى أمه فلا يلحقه الشين بزنى أبي أمه والمذهب الأول لأن الشين يلحقه إذ النسب ثابت من الطرفين كما في أكثر الكتب فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يقول وفيه خلاف عن محمد تأمل

ولا يطالب ولد أباه ولا يطالب عبد سيده بقذف أمه المحصنة بالإجماع لأنهما لا يعاقبان بسبهما والمراد بالولد الفرع وإن سفل وبالأب الأصل وإن علا ذكرا كان أو أنثى فلو كان لها ابن من غيره أو أب ونحوه وليس بمملوك له فله أن يطالبه بالحد لوجود السبب وعدم المانع كما في التبيين

ويبطل حد القذف بموت المقذوف سواء مات قبل الشروع في الحد أو بعده وعند الأئمة الثلاثة لا يبطل بناء على أن الإرث يجري عندهم كحقوق العباد وعندنا لا لأن حق الشرع غالب فيها فلا يجري الإرث فيه لا يبطل بالرجوع عن الإقرار يعني من أقر بقذف ثم رجع لم يقبل لأن للمقذوف حقا فيه فيكذبه في الرجوع بخلاف حدود هي خالص حق الله تعالى إذ لا مكذب له فيها

ولا يصح العفو عن حد القذف ولا الاعتياض عنه أي أخذ العوض عن حد القذف لأنهما لا جريان في حق الشرع لأنه غالب عندنا خلافا للشافعي ولو عفا المقذوف قبل القضاء بالحد لا يحد القاذف لا لصحة عفوه بل لترك طلبه حتى لو عاد وطلب يحد وفيه إشارة إلى أنه يشترط الدعوى في إقامته ولم تبطل الشهادة بالتقادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت