فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 2270

وأما عدم تأثيرها قبل الموت فللضرورة ولا ضرورة بعد الموت فليتأمل خلافا لهما فإنهما قالا إنفحة الميتة مطلقا نجسة ولبنها نجس لأن تنجس المحل يوجب تنجس ما فيه

والاستنجاء إنما ذكره في باب الأنجاس وتطهيرها لأنه من جنس تطهير البدن من النجاسة وهو مسح موضع النجو والنجو ما يخرج من البدن يقال نجا وأنجا إذا أحدث والسين للطلب كأنه طلب النجو وفي الأصل أعم منه لكونه بالماء تارة وبالأحجار أخرى سنة لمواظبة النبي عليه الصلاة والسلام كذا في الهداية واعتراض بعض الفضلاء بأن المواظبة من غير ترك دليل الوجوب ودفعه بتقييده مع الترك ليس بسديد لأن الحكم يثبت بقدر دليله ومواظبته عليه الصلاة والسلام ليست دليلا على الوجوب وهو المختار والقائل بدلالتها على الوجوب إنما يقول عند سلامتها عن معارض وقد وقع المعارض ها هنا وهو قوله عليه الصلاة والسلام من استجمر فليوتر ومن فعل هذا فقد أحسن ومن لا فلا حرج لأنه كان واجبا لما انتفى الحرج عن تاركه فعلم أنه ليس بواجب فثبت بالمواظبة سنيته تدبر

وقال الشافعي هو فرض فلا تجوز الصلاة إلا به مما يخرج من أحد السبيلين غير الريح ونحوه مما هو غير الخارج المذكور كالنوم والإغماء والفصد والخارج من قرح السبيلين وإنما استثنى ذلك وهو غير محتاج إليه للمبالغة في المنع عن ذلك فإن الاستنجاء فيها بدعة

وما سن فيه عدد أي لم يسن في استنجاء الأحجار عدد عندنا خلافا للشافعي فإن عنده لا بد من التثليث بل يمسحه بنحو حجر ومدر وطين يابس وتراب وخشب وقطن وخرقة وغيرها طاهرة وفي النظم ينبغي أن يستنجي بثلاثة أمدار فإن لم يجد فبالأحجار فإن لم يجدها كفى التراب ولا يستنجي بما سوى الثلاثة لأنه يورث الفقر حتى ينقيه أي يطهر بنحو حجر موضع النجو لأن الإنقاء هو المقصود فلا يكون دونه سنة يدبر بالحجر الأول ويقبل بالثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت