من جف لأن الجفاف يجذب رطوبة الثوب فلا يتنجس وأما إذا كان رطبا فيتنجس
ولو تنجس طرف من الثوب فنسيه أي نسي المحل المصاب بالنجاسة وإنما قيد به لأنه إذا علم المحل المصاب تعين غسله
وغسل طرفا أي طرف بلا نحر فعلم من هذا أن التحري ليس بشرط وقال الإسبيجابي إنه شرط حكم بطهارته على المختار كما في الخلاصة وفي متفرقات ركن الإسلام أنه لا يطهر وإن تحرى وكذا في شرح الطحاوي إذا خفي موضع النجاسة يغسل جميع الثوب فلو صلى مع هذا الثوب صلاة ثم ظهر أن النجاسة في الطرف الآخر يعيد هذه الصلاة كحنطة بالت عليها حمر بضمتين والسكون جمع حمار وإنما ذكرها لأن بولها نجاسة مغلظة فيعلم الحكم في غيرها بالدلالة تدوسها أي تطأ بقوائمها تلك الحنطة فتخلط بغيرها فغسل بعضها أو ذهب بعضها طهر كلها قال صدر الشريعة اعلم أنه إذا ذهب بعضها أو قسمت الحنطة يكون كل واحد من القسمين طاهرا إذ يحتمل أن كل واحد من القسمين يحتمل أن يكون النجاسة في القسم الآخر فاعتبر هذا الاحتمال في الطهارة لمكان الضرورة انتهى فيه كلام إذ لا ضرورة في التحري في المسألتين كذا في الإصلاح
وإنفحة الميتة ولبنها طاهر قال ابن ملك إنفحة الميتة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة كرش الجدي أو الحمل الصغير لم يؤكل بعد يقال لها بالفارسية ينيرمايه يعني إنفحة الميتة جامدة كانت أو مائعة طاهرة عند الإمام وكذا لبنها أما الإنفحة الجامدة فإن الحياة لم تحل فيها وأما المائعة واللبن فلأن نجاسة محلها لم يكن مؤثرة فيهما قبل الموت ولهذا كان اللبن الخارج بين فرث ودم طاهرا فلا تكون مؤثرة بعد الموت انتهى أقول هذا يشكل بالقيء لأن القيء إذا كان ملء الفم غير البلغم نجس بالاتفاق بمجاورته وبهذا ثبت تأثير نجاسة المحل