الكف أو أكثر إذا جمع قيل التقييد بالرءوس إشارة إلى أنه إذا كان قدر جانبها الآخر الأكبر لم يعف لعدم الضرورة وليس كذلك لأن غير الرأس كالرأس والمراد من رءوس الإبر ها هنا تمثيل للتقليل عفو لأنه لا يمكن التحرز عنه وعن أبي يوسف يجب غسله لأنه نجس وعند الشافعي لا يعفى فيما يمكن إزالته وفي النوازل رجل رمى بعذرة في نهر فانتضح الماء من وقوعها فأصاب ثوب إنسان أو حمار بال في الماء فأصاب من ذلك الرش ثوب إنسان لا يضره إلا أن يظهر فيه لون النجاسة لأن في إصابة النجاسة شكا
ودم السمك وخرء طيور مأكولة طاهر لأن دم السمك ليس بدم حقيقة وكذا دم البق والقمل والبرغوث والذباب طاهر كما في الخانية إلا الدجاج والبط ونحوهما
وفي شرح الطحاوي أن خرء الدجاجة والبط ونحو ذلك من الطيور الكبار التي لخرئه رائحة خبيثة نجس نجاسة غليظة بالاتفاق ولعاب البغل والحمار طاهر عندهما أي لا يتنجس الشيء الطاهر به لأنه مشكوك والطاهر لا يزول طهارته بالشك وعند أبي يوسف نجس مخفف حتى إذا فحش يمنع جواز الصلاة لأنه يتولد من اللحم النجس وإنما قدر بالكثير الفاحش للضرورة
وماء قليل ورد على نجس نجس نجاسة غليظة حتى لو أصاب ثوبا لا يطهر إلا بالغسل ثلاثا
وقال الشافعي الماء طاهر لغلبته كعكسه أي كنجس ورد على ماء قليل فإنه نجس اتفاقا
ولو لف ثوب طاهر في رطب نجس فظهرت فيه رطوبته إن كان بحيث لو عصر قطر تنجس فلا تجوز الصلاة فيه لاتصال النجاسة به وإلا فلا هو الأصح كما لو وضع الثوب حال كونه رطبا على مطين بطين نجس جاف بتشديد الفاء