فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2270

وقال هذا رجس أو ركس

ولم يعارضه غيره فتغلظ خلافا لهما أي عندهما مخففة لاختلاف العلماء إذ اختلاف العلماء يورث التخفيف عندهما فإن مالكا يرى طهارته لعموم البلوى بخلاف بول الحمار فإنه نجس مغلظ إذ لا ضرورة فيه فإن الأرض تنشفه

وما دون ربع الثوب من مخفف قال صاحب التحفة وأما حد الكثير في النجاسة الخفيفة فهو الكثير الفاحش ولم يذكر حده في ظاهر الرواية واختلفت الروايات عن الإمام روي عن أبي يوسف أنه قال سألت أبا حنيفة رحمه الله عن الكثير الفاحش فكره أن يحد فيه حدا وقال الكثير الفاحش ما يستفحشه الناس ويستكثرونه وروى الحسن عنه أنه قال شبر في شبر وذكر الحاكم في مختصره عن الطرفين الربع وهو الأصح لأن الربع له حكم الكل واختلف المشايخ في تفسير الربع قال بعضهم هو ربع جميع الثوب والبدن وقيل ربع كل عضو وطرف أصابته النجاسة من اليد والرجل والكم هو الأصح كبول الفرس وما يؤكل لحمه وإنما خص ذكر الفرس لاختلاف الرواية في كراهة لحمها تنزيها أو تحريما هذا مثال للنجس الخفيف عند الشيخين وعند محمد بول الفرس وما يؤكل لحمه طاهر

وخرج طير لا يؤكل هذا قول الإمام لأنها تذرق في الهواء والتحامي عنها متعذر وعندهما مغلظة في رواية الهندواني وهو الصحيح ومخففة في رواية الكرخي عند الشيخين وعند محمد نجس نجاسة غليظة

وقال شمس الأئمة السرخسي إن خرء ما يؤكل لحمه طاهر عند الشيخين إذ لا فرق بين مأكول اللحم وغيره في الخرء انتهى وهذا مشكل على قولهما لما عرفت من مذهبهما أن اختلاف العلماء يورث التخفيف وقد يتحقق فيه الاختلاف على هذا ينبغي أن لا يكون الخرء نجاسة غليظة عندهما إلا أن يقال بأن الرواية القائلة بالطهارة ضعيفة فلم تعد اختلافا تدبر

وبول انتضح مثل رءوس الإبر جمع إبرة وهو المخيط ولو كان مقدار عرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت