فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2270

فرق بين ما لا يؤكل لحمه للكرامة وبين ما لا يؤكل لحمه للنجاسة كما صرحوا به ولهذا وقع في الكتب التصريح بحكم كل منهما على حدة كذا قال المحشي يعقوب باشا ولم يتفطن بعض شراح هذا الكتاب لهذه الدقيقة فقال في تفسير قوله والبول أي من حيوان لم يؤكل وإنسان وقوله بول الحمار نص عليه لئلا يتوهم أنه يخالف حكم غيره من غير المأكول في البول كما خالفه في السؤر والعرق ولم يقدر التدارك في قوله الهرة والفأرة فسكت مع أنه يمكن التدارك لأنه اختلف المشايخ فيهما فقال بعضهم بول الهرة والفأرة وخرؤهما نجس في أظهر الروايتين يفسد الماء والثوب

وقال بعضهم بول الخفاش ليس بنجس للضرورة وكذا بول الفأرة والهرة إذا أصاب الثوب لا يفسد لأنه لا يمكن التحرز وعلى هذا تخصيص ذكرهما لكونهما محل الاختلاف فليتأمل

وكذا الروث والخنثى عند الإمام لأن النجاسة عنده ما ورد النص على نجاسته ولم يعارضه نص آخر في طهارته سواء اتفق العلماء فيه أو اختلفوا فإن اختلافهم بناء على الاجتهاد وليس بحجة في مقابلة النص فلا يصلح معارضا له وقد ورد في نجاستهما نص وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمى بالروثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت