فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2270

العين يستتبعه زوال الوصف المرتب عليها وعلى هذا يحكم بطهارة صابون صنع من زيت نجس خلافا لأبي يوسف لأن أجزاء ذلك النجس باقية من وجه

وكذا يطهر حمار وقع في المملحة فصار ملحا لانقلاب العين وهو من المطهرات فإن كان من الخمر فلا خلاف في الطهارة وإن كان من غيرها كالخنزير يطهر عند محمد خلافا لأبي يوسف

وفي الظهيرية العذرات إذا دفنت في موضع حتى صارت ترابا قيل تطهر

وعفي قدر الدرهم مساحة كعرض الكف في الرقيق ووزنا بقدر مثقال في الكثيف والمراد بعرض الكف ما وراء مفاصل الأصابع أصل هذه المسألة أن الرواية عن محمد اختلف في الدرهم فإنه اعتبره بالمساحة في رواية النوادر وبالوزن في كتاب الصلاة والدرهم هو الكبير الذي بلغ وزنه مثقالا وقيل درهم زمانه ووفق الهندواني بينهما بأن رواية المساحة في الرقيق كالبول ورواية الوزن في الثخين كالعذرة واختاره كثير من المشايخ وهو الصحيح والنجاسة التي يمكن الاحتراز عنها مانعة عند زفر والشافعي قليلة كانت أو كثيرة مغلظة كانت أو مخففة لأن النص الموجب للتطهير لم يفصل بين القليل والكثير ولنا أن التحرز عن القليل حرج وهو مدفوع فقدرناه بالدرهم لأن موضع الاستنجاء لم يطهر بالكلية بإمرار الحجر عليه ولهذا لو دخل المستنجي في الماء القليل نجسه فإذا صار موضع الاستنجاء معفوا في حق الصلاة علم أن قليلها في الشرع معفو لأن المحال مستوية فعبروا عن المقعد بالدرهم لاستقباحهم ذكرها في محافلهم من نجس مغلظ كالدم السائل إلا دم الشهيد في حقه وإنما قيدنا بالسائل لأن ما بقي منه في اللحم والعروق ليس بنجس والبول ولو من صغير لم يأكل لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم استنزهوا عن البول الحديث وكل ما يخرج من بدن الآدمي معطوف على قوله كالدم موجبا للتطهير احترز به عن العرق والبزاق ونحوهما

والخمر وخرء الدجاج ونحوه كالبط الأهلي والإوز وبول الحمار والهرة والفأرة واعترض بعض شراح الوقاية ها هنا أن المراد من قوله وبول الحمار والهرة والفأرة بول ما لا يؤكل لحمه فلو طرح قوله والبول لكان أحسن انتهى وفيه كلام وهو أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت