فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2270

والعصر كل مرة إن أمكن عصره ويبالغ في الثالث إلى أن ينقطع القطر والمعتبر عصر الغاسل وعن محمد في غير رواية الأصول أنه إذا غسل ثلاث مرات وعصر في المرة الثالثة يطهر

وقال الشافعي إنه يطهر بالغسل مرة

وإلا وإن لم يمكن العصر كالحصير ونحوه فيطهر بالتجفيف كل مرة ينقطع التقاطر ولا يشترط اليبس ولو كانت الحنطة منتفخة واللحم مغلي بالماء النجس يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة فطريقه أن تنقع الحنطة في الماء الطاهر حتى تتشرب ثم يجفف ويغلى اللحم في الماء الطاهر ويبرد يفعل ذلك ثلاث مرات وعلى هذا السكين المموه بالماء النجس بأن يموه بالماء الطاهر ثلاث مرات ولو كان الغسل نجسا يصب عليه الماء بقدره ويغلى حتى يعود إلى مكانه ثلاثا وكذا الدهن بأن يوضع في إناء مثقوب ويجعل على الماء ويحرك ثم يفتح الثقب إلى أن يذهب الماء ثلاثا ولو ألقيت دجاجة حالة الغليان في الماء قبل أن يشق بطنها ويغسل ما فيه من النجاسة للنتف لا يطهر أبدا وكذا الدقيق إذا صب فيه الخمر بالاتفاق

وقال محمد بعدم طهارة غير المنعصر أبدا لأن الطهارة بالعصر وهو مما لا ينعصر والفتوى على الأول

ويطهر بساط تنجس بجري الماء عليه يوما وليلة كذا في الذخيرة والتتارخانية وقيل أكثر يوم وليلة

وفي الوقاية ليلة والتقدير لقطع الوسوسة لأنهم قالوا البساط إذا تنجس وأجري عليه الماء إلى أن يتوهم زوالها طهر لأن إجراء الماء يقوم مقام العصر كذا في المحيط والمراد منه ها هنا ما تعذر عصره أو تعسر وإلا فهو داخل فيما لم يمكن عصره

و يطهر نحو الروث والعذرة بالحرق حتى يصير رمادا عند محمد هو المختار وعليه الفتوى لأن الشرع رتب وصف النجاسة على تلك الحقيقة وتنتفي الحقيقة بانتفاء بعض أجزاء مفهومها فكيف بالكل ألا يرى أن العصير الطاهر إذا صار خمرا يتنجس وإذا صار خلا يطهر اتفاقا فعرفنا أن استحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت