فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2270

وأرى أن يؤخذ فيمسك مدة للزجر ثم يعيده لا أن يأخذه لنفسه أو لبيت المال فإن آيس من توبته يصرف إلى ما يرى

وفي النهاية التعزير على مراتب تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية بالإعلام وتعزير الأشراف والدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي وتعزير الأوساط وهم السوقية بالجر والحبس وتعزير الأرازل بهذا كله وبالضرب انتهى

وظاهره أنه ليس مفوضا إلى رأي القاضي وأنه ليس للقاضي التعزير بغير المناسب المستحق لكن مختار السرخسي أنه ليس فيه تقدير بل هو مفوض إلى رأي القاضي لأن المقصود منه الزجر وأحوال الناس مختلفة فتفوض إلى رأي القاضي

وفي التنوير ويكون التعزير بالقتل كمن وجد رجلا مع امرأة لا تحل له إن كان يعلم أنه لا ينزجر بصياح وضرب بما دون السلاح وإلا لا وإن كانت المرأة مطاوعة قتلهما ولو كان مع امرأته وهو يزني بها أو مع محرمه وهما مطاوعتان قتلهما جميعا مطلقا وعلى هذا المكابر بالظلم وقطاع الطريق وصاحب المكس وجميع الظلمة بأدنى شيء قيمة ويقيمه كل مسلم حال مباشرة المعصية وبعدها ليس ذلك لغير الحاكم حتى لو عزره بعد الفراغ منها بغير إذن المحتسب فللمحتسب أن يعزر المعزر

يعزر من قذف مملوكا عبدا أو أمة أو كافرا بالزناء ولو صريحا مثل يا زاني وهو ليس بزان لأنه جناية قذف وقد امتنع الحد لفقد الإحصان فوجب التعزير ولهذا يبلغ في التعزير غايته

أو قذف مسلما صالحا بيا فاسق إلا أن يكون معلوم الفسق فلا يعزر فإن أراد القاذف إثبات الفسق مجردا من غير بيان سببه لا تسمع فإن بين سببا شرعيا لا يطلب القاضي منه إقامة البينة بل يسأل المقول له عن الفرائض التي تفرض عليه معرفتها فإن لم يعرفها ثبت فسقه فلا شيء على القائل له يا فاسق والتقييد بالمسلم اتفاقي لأنه لو قذف مسلم ذميا يعزر لأنه ارتكب معصية كما في البحر يا كافر أو يا يهودي وأراد الشتم ولا يعتقده كفرا فإنه يعزر ولا يكفر ولو اعتقد المخاطب كافرا كفر لأنه اعتقد الإسلام كفرا

وفي القنية لو قال ليهودي أو مجوسي يا كافر يأثم إن شق عليه وقال في البحر ومقتضاه أنه يعزر لارتكابه ما أوجب الإثم انتهى

لكن فيه ما فيه تأمل

يا خبيث ضد الطيب يا لص يا سارق يا فاجر إلا أن يكون لصا أو فاجرا كما في البحر يا منافق يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت