فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2270

لوطي قيل إن أراد أنه من قوم لوط لا شيء عليه وإن أراد أنه يعمل عملهم يعزر عند الإمام ويحد عندهما والصحيح أنه يعزر إن كان في غضب وفي البحر أو هزل من تعود الهزل والقبيح يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر والحال أنه ليس على ما وصفه به يا ديوث أي الذي لا غيرة له ممن يدخل على أهله يا مخنث هو الذي في حركاته وسكناته خنوثة أي لين والذي يفعل الفعل الردي يا خائن من الخيانة يا ابن القحبة

وفي الإصلاح لا يقال القحبة في العرف أفحش من الزانية لأن الزانية قد تفعل سرا وتأنف منه والقحبة من تجاهر به بالأجرة لإتيان الفعل لأنا نقول لذلك المعنى لم يجب الحد بذلك اللفظ فإن الزنى بالأجرة يسقط الحد عنده خلافا لهما انتهى

فعلى هذا يلزم أن يحد عندهما بهذا اللفظ مع أن الخلاف لم ينقل عنه بل الجواب أن الزنى صريح في ابن الزانية بخلاف في ابن القحبة فلهذا لم يحد فيه ويؤيده ما في البحر من أنه لو قال لامرأته يا قحبة يعزر بخلاف يا روسبى فإنه يحد لأنه صريح في العرف بالزناء بخلاف قوله يا قحبة لأنه كناية عن الزانية لكن في المضمرات التصريح يوجب الحد فيه تأمل

يا ابن الفاجرة فإنها من تباشر كل معصية فلا يكون في معنى الزانية فكذا يعزر بطلب الولد بقوله يا ابن الفاسق يا ابن الكافر والنصراني وأبوه ليس كذلك يا زنديق وهو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام يا قرطبان وهو معرب قلتبان

وفي التبيين هو الذي يرى مع امرأته أو مع محرمه رجلا أجنبيا فيدعه خاليا بها ولذا كان أفحش من الديوث وقيل هو السبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح وقيل هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع مزارعه إلى الضيعة أو يأذن في الدخول عليها في غيبته يا مأوى الزواني أو يا مأوى اللصوص أو يا حرام زاده ومعناه الولد الحاصل من الوطء الحرام وهو أعم من الزناء

وفي المنح وغيره

وفي العرف لا يراد إلا ولد الزناء وكثيرا ما يراد به الخبيث اللئيم فلهذا لا يحد به انتهى

لكن في عرفنا يراد به رجل يعلم الحيل في أكثر الأمور فعلى هذا لا يلزم شيء تدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت