فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2270

لأنه وقت يلحقه الغوث فيه وابتداء إذا كان ليلا كما إذا نقب الجدار سرا وأخذ المال من المالك جهرا لأنه وقت يلحقه الغوث فيه فلو لم يكتف بالخفية فيه ابتداء لامتنع القطع في أكثر السراق والشرط أن يكون خفية على زعم السارق حتى لو دخل دار إنسان فسرق وهو يزعم أن المالك لا يعلم قطع ولو علم أنه يعلمه لا لأنه جهر ولو دخل ما بين العشاء والعتمة والناس يذهبون ويجيئون فهو بمنزلة النهار قدر وزن عشرة دراهم وزن كل عشرة سبعة مثاقيل يوم السرقة والقطع فلو سرق نصف دينار قيمته النصاب قطع ولو أقل لا ولا يقطع في الذهب حتى يكون مثقالا تكون قيمته عشرة دراهم ولو أخرج من الحرز أقل من العشرة ثم دخل فيه وكمل لم يقطع مضروبة فلو أخذ نقرة فضة وزنها عشرة دراهم أو متاعا قيمته عشرة دراهم غير مضروبة لم يقطع فيقوم بأعز النقود أو بنقد البلد الذي يروج بين الناس في الغالب فالأول رواية الحسن عن الإمام والثاني رواية أبي يوسف عنه ولا يقطع بالشك ولا بتقويم واحد أو بعض من المقومين من حرز أي ممنوع عن وصول يد الغير إليه وهو في الأصل المجعول في الحرز أي الموضع الحصين فلا يقطع في غيره لا ملك له أي للسارق فيه أي في المسروق ولا شبهة ملك فلا يقطع لو سرق من حرز له فيه شبهة أو تأويل كما سيأتي ولا بد من كون السارق ليس بأخرس ولا أعمى لاحتمال أنه لو نطق ادعى شبهة والأعمى جاهل بمال غيره ولا بد أن تكون السرقة في دار العدل فلو سرق في دار الحرب أو البغي ثم خرج إلى دار الإسلام فأخذ لم يقطع ولا بد من ثبوت دلالة القصد إلى النصاب المأخوذ فلو سرق ثوبا لا يساوي عشرة وفيه دراهم مضروبة لم يقطع هذا إذا لم يكن الثوب وعاء للدراهم عادة وإلا يقطع كسرقة كيس فيه دراهم كثيرة لأن القصد فيه يقع على سرقة الدراهم ولا بد أن يكون للمسروق منه يد صحيحة وأن يكون المسروق مما لا يتسارع إليه الفساد ولو سرق من السارق لم يقطع وكذا لو سرق ما يتسارع إليه الفساد كاللحم والفواكه ولا بد أن يخرجه ظاهرا حتى لو ابتلع دينارا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت