فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2270

الحرز وخرج لم يقطع ولا ينتظر إلى أن يتغوطه بل يضمن مثله كما في البحر وغيره فعلى هذا علم أن تعريف المصنف ليس بتام والأولى أن يقول هي أخذ مكلف ناطق بصير عشرة دراهم جيادا ومقدارها مقصودة ظاهرة الإخراج خفية من صاحب يد صحيحة مما لا يتسارع إليه الفساد في دار العدل من حرز لا شبهة ولا تأويل فيه تأمل

وتثبت السرقة بما يثبت به الشرب أي تثبت بشهادة رجلين وبالإقرار لا بشهادة رجل وامرأتين ولا بالشهادة على الشهادة فإن سرق مكلف حر أو عبد وهما في القطع سواء لأن النص لم يفصل ولأن القطع لا ينتصف فكمل ولم يندرئ صيانة لأموال الناس ذلك القدر أي قدر عشرة دراهم حال كونه محرزا بمكان أي بسبب موضع معد لحفظ الأموال كالدور والدكاكين والخيام والمذهب أن حرز كل شيء معتبر بحرز مثله حتى لا يقطع بأخذ لؤلؤ من إسطبل بخلاف أخذ الدابة أو حافظ كالجالس عند ماله في الطريق أو في المسجد حتى لو سرق شيئا من تحت رأس النائم في الصحراء أو في المسجد يقطع كما سيأتي

وأقر السارق بها أي بالسرقة طائعا وفلو أقر مكرها كان باطلا ومن المتأخرين من أفتى بصحته ويحل ضربه لكن لا يفتى به لأنه حور وفي المنح إن كان معروفا بالفجور المناسب للتهمة فقالت طائفة من الفقهاء يضربه الوالي أو القاضي وقالت طائفة يضربه الوالي فقط ومنهم من قال لا يضربه وأما إن كان مجهول الحال يحبس حتى يكشف أمره قيل الحبس شهرا وقيل يحبس مدة اجتهاد ولي الأمر مرة عند الطرفين وعند أبي يوسف وزفر مرتين أو شهد على البناء للفاعل عليه رجلان أنه سرق هذا تصريح بما علم ضمنا فحذفه أولى للاختصار كما قيل لكن المصنف صرحه لأنه توطئة لقوله وسألهما أي الشاهدين الإمام أو القاضي عن السرقة ما هي أي السرقة احتراز عن نحو الغصب والسرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت