فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2270

وإن كان دينه من خلاف جنس حقه بأن كان نقدا فسرق عرضا قطع لأنه ليس باستيفاء وإنما هو استبدال فلا يتم إلا بالتراضي ولم يوجد وكذا لو سرق حليا من فضة ودينه دراهم إلا أن يقول أخذته رهنا بديني فلا قطع خلافا لأبي يوسف

وفي الهداية وغيره وعن أبي يوسف أنه لا يقطع لأن له أن يأخذ عند بعض العلماء قضاء من حقه أو رهنا بحقه قلنا هذا قول لا يستند إلى دليل ظاهر فلا يعتبر بدون اتصال الدعوى به حتى لو ادعى ذلك درئ عنه الحد لأنه ظن في موضع الخلاف انتهى

فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يعبر بعن كما مر تحقيقه آنفا

وإن كان دينه دنانير فسرق دراهم أو بالعكس ولا يقطع وكذا لو سرق من جنس حقه أجود أو أردأ لأن النقدين جنس واحد حكما وهذا هو الصحيح وقيل يقطع لأنه ليس له حق الأخذ ولا بما قطع فيه مرة ولم يتغير أي إذا سرق مالا فقطع فرده إلى مالكه ثم سرقه ثانيا والحال أنه لم يتغير المسروق عن حالته الأولى حقيقة فإنه لا يقطع استحسانا والقياس أن يقطع وهو رواية عن أبي يوسف وهو قول الأئمة الثلاثة ودليل الطرفين مبين في المطولات

وإن كان المسروق قد تغير عند أخذه ثانيا قطع ثانيا وفيه إشارة إلى أنه لو باعه مالكه بعد الرد ثم سرقه قطع لأنه يتغير حكما عند مشايخنا وعند مشايخ العراق لا يقطع كغزل نسخ أي لو سرق الغزل فقطع ورد ثم نسج فعاد وسرق ثانيا قطع ثانيا لأنه صار بالتغيير كعين أخرى حتى تبدل اسمه ويملكه الغاصب به وكذا في كل عين فرد على المالك فأحدث فيه صنعة لو أحدثه الغاصب في المغصوب انقطع حق المالك كما في القهستاني

وفي الفتح لو سرق ذهبا أو فضة وقطع به ورد فجعله المسروق منه آنية أو كانت آنية فضربها دراهم ثم عاد فسرقه لا يقطع عند الإمام خلافا لهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت