فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2270

أي لا يعبر عن نفسه ولا يتكلم ولا يعقل خلافا لأبي يوسف كما في الكبير ودفتر الحساب لأن ما فيه لا يقصد بالأخذ فكان المقصود هو الكواغد

وفي البحر وأما الدفاتر التي في الديوان المعمول بها فالمقصود علم ما فيها فلا قطع وأما دفتر علم الحساب والهندسة فهو كغيره فلا قطع بسرقته لأنها كالكتب وعند الأئمة الثلاثة يقطع في كل الدفاتر بلا فرق إذا بلغت قيمتها نصابا

ولا يقطع بسرقة كلب ونمر وفهد لأنه مباح الأصل ولا يقطع بخيانة وهي الأخذ مما في يده على وجه الأمانة لقصور الحرز ونهب أي غارة لمال لأنه أخذ علانية واختلاس وهو أن يأخذ من اليد بسرعة جهرا

وكذا نبش أي لا يقطع بأخذ الكفن عن ميت في قبر سواء كان الكفن مسنونا أو زائدا أو أقل ولو كان القبر الذي نبشه وسرق منه في بيت مقفل على الصحيح لاختلال الحرز وكذا لو سرق من القبر غير الكفن أو سرق من ذلك البيت مالا آخر لوجود الإذن بالدخول عادة وكذا لو سرق الكفن من تابوت في القافلة وفيه الميت لأن الشبهة تمكنت في الملك لأنه لا ملك للميت حقيقة ولا للوارث لتقدم حاجة الميت وهذا عند الطرفين خلافا لأبي يوسف أي فيقطع بالكفن المسنون أو أقل ولو كان القبر في الصحراء لقوله عليه الصلاة والسلام من نبش قطعناه وهو مذهب الأئمة الثلاثة لهما قوله عليه الصلاة والسلام لا قطع على المختفي وهو النباش بلغة أهل المدينة وما رواه غير مرفوع أو هو محمول على السياسة لمن اعتاده فيقطعه الإمام سياسة لا حدا

ولا يقطع بسرقة مال عامة كمال بيت المال أو مال مشترك لأن للسارق فيه حقا فأورث شبهة أو مثل دينه من جنسه ولو حكما أو أزيد على دينه لصيرورته شريكا بمقدار حقه وعند الأئمة الثلاثة يقطع في الزائد حالا كان أو مؤجلا لأن الحق ثابت والتأجيل لتأخير المطالبة والقياس أن يقطع في المؤجل لأنه لا يباح له أخذه قبل الأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت