فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 2270

الرقاب والنساء والذراري والأموال هذا في العقار وأما في المنقول فلا يجوز به المن عليهم ثم إذا من عليهم بالرقاب والأراضي يدفع إليهم من المنقول ما لا بد لهم منه ليخرج عن حد الكراهة فإنه إذا من عليهم برقابهم وأراضيهم وقسم سائر الأموال جاز ويكره وإن قسم سائر الأراضي والرقاب لم يجز ووضع جزية عليهم أي على رءوس البلدة

و وضع الخراج على أراضيهم كما فعل عمر رضي الله تعالى عنه بسواد العراق بموافقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولم يحمد من خالفه وفي كل ذلك قدوة فيتخير قالوا الأولى هو الأول عند حاجة الغانمين والثاني عند عدمها ليكون عدة لهم في الزمان الثاني

وقال الشافعي لا يجوز المن في العقار لتضمنه إبطال حق الغانمين والحجة عليه ما رويناه

و الإمام في حق أهل ما فتح عنوة أيضا مخير إن شاء قتل الأسرى الذين يأخذهم من المقاتلين سواء كانوا من العرب أو العجم لأنه عليه الصلاة والسلام قتلهم ولأن فيه حسم مادة الشرك

وفي القهستاني لا يقتل النساء والذراري بل يسترقون لمنفعة المسلمين أو استرقهم توفيرا للمنفعة على المسلمين أو تركهم أحرارا إلا مشركي العرب والمرتدين إذ لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف حال كونهم ذمة للمسلمين أي حقا واجبا للمسلمين عليهم من الجزية والخراج فإن الذمة حق العهد والأمان ولذا سموا بأهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم وقد ظن أن المعنى ليكونوا أهل ذمة لنا كما في القهستاني وإسلامهم لا يمنع استرقاقهم ما لم يكن الإسلام قبل الأخذ لانعقاد سبب الملك قبل الإسلام وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز قتلهم أو وضع الجزية عليهم بعد إسلامهم إلا الاسترقاق فإن أسلموا قبل الأخذ لا يجوز استرقاقهم لأنه لم ينعقد سبب الملك ولا يجوز ردهم إلى دارهم أي إلى دار الحرب لما فيه من تقوية الكفار ولا المن أي لا يجوز أن يترك الكافر الأسير بلا أخذ شيء منه خلافا للشافعي

وفي الفتح هو أن يطلقهم إلى دار الحرب بغير شيء

وفي الغاية والنهاية هو الإنعام عليهم بأن يتركهم مجانا بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت