فهرس الكتاب
لهوى في نفسه أو إرادة ظلم المحكوم عليه، فهذا ليس بكافر بل هو إما فاسق أو ظالم، وولايته باقية، وطاعته في غير معصية الله ورسوله واجبة، ولا تجوز محاربته أو إبعاده عن الحكم بالقوة] [1] .
7 -الشيخ الشنقيطي قال [من حَكَم بغير حُكْم الله، وهو عالم أنه مرتكب ذنبا فاعل قبيحًا، وإنما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصاة المسلمين] [2] .
8 -الشيخ محمود شاكر فيما نقله عنه أخوه أحمد شاكر في (عمدة التفسير) 4/ 157، قال [وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية، فهذا ذنب تناله التوبة] .
9 -الأستاذ محمد قطب قال عن الحكم بغير ما أنزل الله [وقد يكون شهوة، كحكم القاضي المرتشي بما يخالف حكم الله وهو عالم بالمخالفة، فهذه معصية] [3] .
10 -الأستاذ عبد الرحمن عبد الخالق قال [أن يعتقد أن حكم الله هو الخير وهو الحق، وكل حكم يخالفه مرجوح باطل، ولكن يحكم به بدافع من شهوة أو رشوة أو منصب أو غير ذلك، وهذا الذي قال فيه ابن عباس رضي الله عنهما «كفر دون كفر» أي كفر لا يخرجه من ملة الإسلام] [4] .
11 -الأستاذ حسن الهضيبي - ونقلت كلامه في هذه المسألة بمبحث الاعتقاد - ومنه قوله [الكافر هو من حكم بغير ما أنزل الله جاحدًا، وأن من أقر بحكم الله وحَكَم في الأمر على خلافه فهو ظالم فاسق] [5] .
وقد رددت على الأخطاء في كلام المؤلفين من السادس حتى الحادي عشر عند الرد على أقوال من سبقهم.
وهناك نوع آخر من الأخطاء في هذا الموضوع تضمنتها الأقوال التالية:
12 -الدكتور عبد الله أحمد قادري قال [النوع الرابع: أن يحكم بغير ما أنزل الله في جزئية من الجزئيات، وهو يعتقد أنه عاص وأن الحكم بغير ما أنزل الله محرم، وأن الواجب هو الحكم بما أنزل الله ولكنه غلبه هواه لمالٍ أو جاه أو قرابة ففعل ما فعل - إلى أن قال - فيجب حمل «كفر دون كفر» على النوع الرابع، وهذا هو اللائق بعلماء السلف الذين يكفّرون من أنكر وجوب الطهارة] [6] .
13 -الأستاذ عبد الله بن محمد القرني، قال [وأما الكفر الأصغر فبنحو الحكم بغير الشريعة في قضية معينة لأجل الشهوة، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة: 44] [7] ، ونقلت كلامه هذا من قبل في مبحث الاعتقاد.
أما قول القرني إن ابن عباس قال إن من حكم في قضية معينة لشهوة فكفره أصغر، فابن عباس لم يقل هذا، وقد ذكرت في الرد على الشيخ محمد بن إبراهيم أن هذه مناطات ركّبها المعاصرون على ما نسب إلى ابن عباس في تفسير الآية، وهو لا يصح عنه من جهة الرواية كما سبق تفصيله.
وأما قولهما أن من حكم بغير ما أنزل الله ويعتقد أنه عاص لهوى أو رشوة أو قرابة فكفره أصغر، فقد سبق الرد عليه وأن
(1) (فتاوى ابن عثيمين) ج 3 ص 15 - 16، سؤال 340
(2) (أضواء البيان) 2/ 103
(3) (واقعنا المعاصر) ص 333
(4) من كتابه (الحد الفاصل بين الإيمان والكفر) ص 51، ط دار الاعتصام 1397 هـ
(5) (دعاة لا قضاة) ص 159
(6) من كتابه (الردة عن الإسلام) ص 57 - 59، ط مكتبة طيبة 1405هـ
(7) من رسالته (ضوابط التكفير عند أهل السنة) ص 256