13 -الشيخ محمود شاكر رحمه الله:
نقل عنه أخوه الشيخ أحمد شاكر قوله [وإذن، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير الله في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام. فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه.] [1] .
14 -الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله.
(أ) ففي تعليقه على كلام صاحب كتاب (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) في بيان معنى الطاغوت، قال الفقي [الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صُرَفَ العبد وصَدّه عن عبادة الله واخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله. سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس، والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلا شك: الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الانسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع الله، من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها. والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروجوها طواغيت. وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام إما قصدًا أو عن غير قصد من واضعه. فهو طاغوت.] [2] .
(ب) وفي تعليقه على كلام ابن كثير في تفسير قوله تعالى (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) المائدة: 50، حيث أفتى ابن كثير بكفر التتار لحكمهم بقنون مخترع وهو الياسق، فقال محمد حامد الفقي [ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله. ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها.] [3] .
15 -الاستاذ عبد القادر عودة رحمه الله:
قال [إن إباحة المجمع على تحريمه كالزنا والسكر، واستباحة إبطال الحدود، وتعطيل أحكام الشريعة، وشرع ما لم يأذن به الله. إنما هو كفر وردة، وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد واجب على المسلمين، وأقل درجات الخروج على أولي الأمر عصيان أوامره ونواهيه المخالفة للشريعة] [4] .
وقال أيضا [ومن الأمثلة الظاهرة على الكفر بالامتناع في عصرنا الحاضر الامتناع عن الحكم بالشريعة الإسلامية وتطبيق
(1) (عمدة التفسير) 4/ 157
(2) هامش ص 287 بكتاب (فتح المجيد) ط دار الفكر، ط 7
(3) هامش ص 406 (المصدر السابق)
(4) من كتابه (التشريع الجنائي) 2/ 232