فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 1285

جهة النصارى فعقدوا مؤتمرهم بالاسكندرية في 17/ 1/1977م حضره كبيرهم شنودة وسائر ممثلي الأقباط وأصدر المؤتمر بيانًا طالب فيه بالغاء مشروع قانون الردة واستبعاد التفكير في تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين [1] . وطلبهم الأخير هذا يعتبر نقضًا جماعيا لعقد الذمة لو افترضنا وجوده وسريان مفعوله حينئذٍ.

وبعد: فقد كان هذا عرضًا موجزًا لما كان عليه الحال وما آل إليه بشأن أهل الكتاب في بلاد المسلمين، ومع أنه لا يوجد اليوم على ظهر الأرض من يسمون بأهل الذمة، إلا أن هذا لا يمنع من دراسة الموضوع ومعرفة أحكامه خاصة بالنسبة لطلاب العلم المتخصصين، وليدركوا التحريفات التي أراد بعض العصريين إدخالها عليه.

وعلى هذا فسوف أذكر فيما يلي المراجع الأساسية لدراسة هذا الموضوع، ثم أذكر بعض الكتب المعاصرة التي اشتملت على تحريفات في هذا الموضوع وذلك للتحذير منها.

رابعا: المراجع الأساسية لدراسة هذا الموضوع.

1 -كتاب الجزية بكتاب (المغني) لابن قدامة، وقد ورد في آخر كتاب الجهاد، وهو في (المغني مع الشرح الكبير) في ج 10 من ص 567 إلى آخره.

2 -كتاب الجزية بصحيح البخاري مع شرحه، وهو في (فتح الباري) 6/ 257 - 285.

3 -كتاب (أحكام أهل الذمة) لابن القيم، في مجلدين طبع دار العلم للملايين، وهو أوسع مرجع في هذا الموضوع. وله مقدمه لمحققه الدكتور صبحي الصالح ولآخر اسمه د. محمد حميد الدين، كلاهما أتى بأخطاء فاحشة سأعرضها ضمن نقد كتابات المعاصرين إن شاء الله.

4 -أبواب الجزية في كتب السياسة الشرعية، (كالأحكام السلطانية) للماوردي، و (الأحكام السلطانية) لأبي يعلى، و (تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام) لبدر الدين بن جماعة، وهذا الكتاب الأخير قد نبهت على بعض أخطاء محققه د. فؤاد عبدالمنعم من قبل عند الكلام في كتب السياسة الشرعية فلتراجع هناك.

5 -كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) لشيخ الإسلام ابن تيمية، تناول فيه بعض أحكام أهل الذمة.

6 -القسم الأخير بالمجلد الثامن والعشرين من مجموع فتاوي ابن تيمية، وقد تكلم فيه عن أحكام بناء الكنائس وهدمها وأحكام الوقف عليها في دار الإسلام [2] .

7 -كتاب (الصارم المسلول على شاتم الرسول) لابن تيمية، وقد اشتمل على بعض أحكام أهل الذمة.

فهذه أهم مراجع هذا الموضوع (أحكام أهل الذمة) ، والتي بدراستها يتمكن الطالب من تمييز الحق من الباطل في هذا الموضوع، كما يتمكن من نقد الكتب المعاصرة التي تناولته فيميز مافيها من أخطاء.

خامسا: أخطاء المعاصرين في هذا الموضوع:

ارتكزت أخطاء المعاصرين التي زعموا أنها اجتهادات تتناسب مع العصر على أمرين: التشكيك في صحة الشروط العمرية، والقول بأنها وإن صحت فهي غير ملزمة للمعاصرين لأنها مجرد اجتهاد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وبهذين الأمرين تحللوا من الشروط العمرية وأطلقوا لأنفسهم حرية مازعموا أنه اجتهاد.

فمن التشكيك في صحة نسبة هذه الشروط إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ماذكره د. صبحي الصالح في مقدمته لكتاب

(1) انظر (المرجع السابق) لسميرة بحر، ص 156، وكتاب (المسألة الطائفية في مصر) ط دار الطليعة 1980م، ص 36 - 37

(2) راجع ج 28 ص 601 - 668، من (الرسالة القبرصية) إلى آخر المجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت