ب - اختلاف الأنظمة والأيديولوجيات في الدول المتجاورة: والتي تحول بين تقارب هذه الدول فضلا عن اتحادها. فهذه دولة ملكية رجعية وهذه جمهورية ثورية تقدمية، إلى آخر هذه الأسماء التي ماأنزل الله بها من سلطان، قال تعالى (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) النجم: 23.
ج - تمليك الأقليات زمام الحكم في البلاد: سواء كانت أقليات دينية كالنصارى الموارنة في لبنان وكالنصيريين في سوريا، أو كانت أقليات عائلية كما في دول الخليج، والنتيجة أن هذه الأقليات الحاكمة مع خشيتها من ضياع الحكم منها تظل مرتبطة بتحالفات دفاعية مع القوى الدولية الكافرة تستنزف أموال البلاد، كما تَحُول هذه الأقليات الحاكمة دون إنشاء جيوش قوية ببلادها خشية الانقلاب العسكري الذي يسلبها المُلْك. والنتيجة هي أن تظل البلاد ضعيفة مستنزفة ماليا، وهذا هو الواقع.
د - محاربة أي محاولة للوحدة - أو حتى التعاون - بين هذه الدول رغم كفرها.
هـ - حرمان بلاد المسلمين من أسرار التكنولوجيا المتقدمة، فضلا عن انتاجها، ومحاربة أي محاولة لإنشاء الصناعات الثقيلة أو المتقدمة بها.
و - استنزاف العقول النابهة من بلاد المسلمين: بتشجيع المتخصصين في شتى العلوم على الهجرة إلى بلاد الغرب حيث التسهيلات في الحياة وفي البحث العلمي وحيث الدخول المرتفعة، ليقوم هؤلاء بخدمة الكفار ولتظل بلاد المسلمين متخلفة محرومة من خبراتهم.
ز - استنزاف الأموال: حرصت الدول الكبرى الكافرة على استنزاف خيرات بلاد المسلمين لتظل هذه البلاد فقيرة ضعيفة واتخذ استنزاف أموال المسملين صورًا متعدة منها:
• حصول الدول الكبرى على المواد الأولية كالبترول وغيره بأسعار زهيدة، مع بيع سلعها المختلفة في أسواق الدول العربية بأسعار عالية.
• شراء الأسلحة من الدول الكبرى، ومع ازدياد الخلافات بين الدول المتجاورة يزداد سباق التسلح ومشتريات الأسلحة، وتدور مصانع الأسلحة في الدول الكبرى ويصب مال المسلمين في خزائنهم.
• اشعال الحروب ومايتبعه من شراء الأسلحة والدمار الشامل ثم إعادة الاعمار بواسطة شركات الدول الكبرى، ومحصلة هذا كله انتقال أموال المسلمين إلى خزائن قوى الكفر العالمية. وقد بلغت خسائر عشرين دولة عربية - بسبب حرب الخليج بين العراق والكويت 1990/ 1991م - مبلغ ستمائة وثمانين ألف مليون دولار.
• تحويل أموال بلاد المسلمين الغنية إلى خزائن قوى الكفر العالمية: بادخار الفوائض في بنوكهم لما توفره من سرية وأمان حسب دعايتهم، وذلك في مقابل عدم الاستقرار في بنوك المنطقة العربية وعدم استقرار قوانينها وأنظمة الحكم فيها. وتبلغ مدخرات العرب في البنوك الغربية - في بعض التقديرات - ستمائة ألف مليون دولار، لو أنفقت في التنمية والتعمير داخل بلاد العرب والمسلمين لأغنت كثيرًا من أهلها، ولأحدثت نهضة زراعية وصناعية ببلادهم.
• تحويل أموال بلاد المسلمين الفقيرة إلى خزائن قوى الكفر العالمية: عن طريق الربا، بإغراق الدول الفقيرة في الديون الخارجية - والتي تذهب إلى جيوب الحكام الخونة المفسدين - ثم تظل هذه الدول تدفع أقساط هذه الديون وفوائدها لعشرات السنين بما يبلغ أضعاف أضعاف القرض الأصلي وبما يخرب اقتصاد هذه الدول، بل يجعل هذه الدول واقتصادها تحت سيطرة الدائنين.
وحصيلة هذه الصور وغيرها تحويل أموال المسلمين إلى بلاد قوى الكفر العالمية لتضخ الدم في عروقها، ولتدور مصانعها